وكذا غير الحقيقي من المنفصل وفيه ضعف ، والأخيران يفيدان الظن وتفاصيل هذه الأشياء مذكورة في غير هذا الفن . والتعقل والتجرد متلازمان « لكنه لا شجر » أو وضع التالي نحو « لكنه لا حجر » فلا ينتجان شيئا لاحتمال ان يكون اللاشجر حجرا وغير حجر ، وكذا يحتمل ان يكون اللاحجر شجرا وغير شجر .
وإلى نتائج هذه الأقسام الثلاثة من القياس الاستثنائي المنفصل أشار المصنف ( ره ) بقوله : ( وكذا ) ناتجه أمران القياس الاستثنائي ( غير الحقيقي من المنفصل ) سواء كان مانعة الجمع التي ناتجها مع كل من وضعي التالي والمقدم أو مانعة الخلو التي ناتجها مع كل من رفعى المقدم والتالي . ( و ) بهذا تبين أن القياس الاستثنائي مطلقا غير الحقيقي منه ( فيه ضعف ) إذ لا ينتج أربعا اما الحقيقية فلا ضعف فيها وأبدل في القوشجي مكان ( وفيه ضعف ) قوله ( ومنه ) أي من المنفصل ( حقيقية ) .
( مسألة ) ( والأخيران ) وهما الاستقراء والتمثيل ( يفيدان الظن ) لا العلم إذ تصفح غالب لا يفيد اليقين بالكلي ، ولذا قالوا ورود النقض على كل حيوان يتحرك فكه الأسفل عند المضغ ، بعدم تحركه من التمساح . والتمثيل مبنى على كون علة الحكم في الأصل هو الأمر الموجود في الفرع بلا وجود معارض ككون العلة في حرمة الخمر الاسكار . ومن المحتمل اقترانها في الأصل بوجود شرط مفقود في الفرع أو اقترانها في الفرع بوجود مانع مفقود في الأصل كما لا يخفى ( وتفاصيل هذه الأشياء مذكورة في غير هذا الفن ) وهو المنطق وانما ذكر هاهنا استطرادا .
( مسألة ) ( والتعقل والتجرد متلازمان ) فكل عاقل مجرد وكل مجرد
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٣٦