فالغرفة مضيئة لكن الشمس طالعة فالغرفة مضيئة » اما رفع المقدم فلا ينتج رفع التالي لاحتمال وجود التالي بعلة أخرى كاضاءة الغرفة بالسراج ، ( ورفع التالي وينتج رفع المقدم ) كقولنا في المثال : « لكن الغرفة ليست مضيئة فالشمس ليست طالعة » اما وضع التالي فلا ينتج وضع المقدم لاحتمال كون التالي موجودا بعلة أخرى كاضاءة الغرفة بالسراج ، ( والمنفصل ) وهو الحكم بتنافى النسبتين أو لا بتنافيهما على ثلاثة أقسام :
الأول ( الحقيقية ) وهي ما لا يمكن جمعهما ولا رفعهما والقياس المؤلف منها له نتائج أربع ( وضع المقدم وينتج رفع التالي ) نحو « العدد اما زوج واما فرد لكنه زوج فهو ليس بفرد » ( ورفع المقدم وينتج وضع التالي ) نحو « لكنه ليس بزوج فهو فرد » ( ووضع المالى وينتج رفع المقدم ) نحو « لكنه فرد فهو ليس بزوج » ( ورفع التالي وينتج وضع المقدم ) نحو « لكنه ليس بفرد فهو زوج » .
الثاني ( مانعة الجمع ) وهي ما لا يمكن جمعهما مع امكان رفعهما ، والقياس المؤلف منها له نتيجتان : ( وضع المقدم وينتج رفع التالي ) نحو « هذا اما شجر واما حجر لكنه شجر فليس بحجر » ( ووضع التالي وينتج رفع المقدم ) نحو « لكنه حجر فليس بشجر » . اما رفع المقدم نحو « لكنه ليس بشجر » أو رفع التالي نحو « لكنه ليس بحجر » فلا ينتجان شيئا لاحتمال ان يكون شيئا اخر غير الشجر والحجر .
الثالث ( مانعة الخلو ) وهي ما لا يمكن رفعهما مع امكان جمعهما ، والقياس المؤلف منها له نتيجتان : ( رفع المقدم وينتج وضع التالي ) نحو « الشيء اما لا شجر واما لا حجر لكنه ليس بلا شجر فهو لا حجر » ( ورفع التالي وينتج وضع المقدم ) نحو « لكنه ليس بلا حجر فهو لا شجر » اما وضع المقدم نحو
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٣٥