وقسيماه ، فالقياس اقتراني واستثنائي ، فالأول باعتبار الصورة القريبة أربعة الكبرى الكلية ( وقسيماه ) اى الاستقراء والتمثيل ، فالاستقراء هو الانتقال من الجزئي إلى الكلى نحو الانتقال من تصفح جزئيات الحيوانات المتحركة فكها الأسفل عند المضغ إلى قولهم : « كل حيوان يتحرك فكه الأسفل عند المضغ » فالتمثيل هو الانتقال من جزئي إلى آخر كقولهم :
« النبيذ حرام لأن الخمر حرام » ثم لا يخفى ان التمثيل في اصطلاح المنطقيين هو القياس في اصطلاح الفقهاء .
( مسألة ) ( فالقياس ) على قسمين الأول : ( اقتراني ) وهو ان يقترن حدود المطلوب أي مبتدأه وخبره بالمقدمتين فيكون مبتدؤه في إحداهما وخبره في الأخرى ، فان المطلوب - وهو العالم حادث - اقترن موضوعه بالصغرى - وهي العالم متغير - ومحموله بالكبرى وهي كل متغير حادث .
والحاصل ان المطلوب مذكور فيه بمادته لا بهيئته . ( واستثنائي ) وهو أن يكون المطلوب أو نقيضه مذكورا في القياس بالفعل أي بمادته وهيئته ، وانما سمى استثنائيا لاشتماله على كلمة ( لكن ) التي هي من حروف الاستثناء ، مثلا قولنا : « ان كان هذا انسان كان حيوانا ، لكنه انسان ، فهو حيوان » قد اشتمل الصغرى على النتيجة : لان ضمير كان هو موضوع النتيجة وخبره هو محموله . هذا في صورة الاشتمال على النتيجة ، ومثال الاشتمال على نقيضها قولنا : « ان كان هذا حيوانا فهو متحرك لكنه ليس بحيوان ، فليس بمتحرك »
( مسألة ) ( فالأول ) أي القياس الاقترانى ( باعتبار الصورة القريبة ) أي شكل المقدمتين ( أربعة ) لأن الحد الأوسط اما موضوع في الكبرى محمول في الصغرى فهو الشكل الأول ، أو عكسه وهو الشكل الرابع ،
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 233
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٣٣