تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وضدها وحضورها ، ولوجوب ما يتوقف عليه العقليان وانتفاء ضد المطلوب على تقدير ثبوته كان التكليف به عقليا حاصلا كان النظر لأجل تحصيله تحصيلا للحاصل ( و ) الثاني - عدم حصول ( ضدها ) في الذهن فان ضد الغاية الّذي هو الجهل المركب لو كان حاصلا في الذهن كان الشخص معتقدا لحصول العلم له فلا ينظر حتى يحصل العلم ( و ) الثالث - ( حضورها ) أي حضور الغاية التي هي المطلوب في الذهن بمعنى أن لا يكون غافلا عن النتيجة إذ الغافل عن الشيء لا يطلبه . ( مسألة ) في أن وجوب النظر عقلي لا سمعي وإليه أشار بقوله : ( ولوجوب ما يتوقف عليه العقليان ) أي لوجوب المعرفة التي يتوقف عليها أمران عقليان : ( الأول ) شكر المنعم ، ( الثاني ) دفع الخوف عن النفس ( وانتفاء ضد المطلوب على تقدير ثبوته ) المطلوب هو كون المعرفة واجبة عقلا ، وضد هذا المطلوب هو كونها واجبة سمعا . والمعنى انه على تقدير ثبوت كون الوجوب سمعيا يلزم عدم الوجوب ( كان التكليف به ) أي بالنظر ( عقليا ) والحاصل ان وجوب النظر عقلي لا سمعي . والدليل على ذلك أمران : ( الأول ) ما يثبت كونه عقليا وإليه أشار بقوله : « ولوجوب » الخ : ( الثاني ) ما يثبت انه ليس بسمعي فيثبت انه عقلي من باب قياس الخلف الّذي هو إثبات المطلوب وابطال نقيضه وإليه أشار بقوله : « وانتفاء » الخ . أما الأول فلأن شكر المنعم ودفع الخوف عن النفس واجبان عقلا وهما يتوقفان على معرفة اللّه تعالى والمعرفة متوقفة على النظر ، فالنظر مما يتوقف عليه الواجب العقلي وكل ما يتوقف عليه الواجب العقلي واجب عقلا ، فهنا أربع مقدمات :