والظن ترجيح أحد الطرفين وهو غير اعتقاد الرجحان ويقبل الشدة والضعف وطرفاه علم وجهل ، وكسبي العلم يحصل بالنظر مع سلامة جزئيه ضرورة ، ومع فساد أحدهما
( مسألة ) في الظن ( والظن ترجيح أحد الطرفين ) أي طرفي المقابلين من التضاد والسلب والايجاب والعدم والملكة والمتضائف ، ولا اختصاص له بالسلب والايجاب كما في كلام بعض ( وهو غير اعتقاد الرجحان ) بداهة المغايرة بينه وبين رجحان الاعتقاد ، مثلا : إذا كان الراجح في نظره نبوة خاتم النبيين ( ص ) مع عدم المنع من النقيض كان هذا الظن ولو اعتقد انه ( ص ) أفضل من سائر الأنبياء كان هذا الاعتقاد الرجحان ( ويقبل ) الظن ( الشدة والضعف ) فان بعض الظنون أقوى من بعض ويتدرج القوة من بعد مرتبة الشك إلى أول مراتب العلم ( و ) لذا قال : ( طرفاه علم وجهل ) فان المراد بالجهل هنا أعم من الشك كما لا يخفى .
( مسألة ) ( وكسبى العلم يحصل بالنظر ) وهو ترتيب أمور معلومة للتأدى إلى المجهول ( مع سلامة جزئيه ) أي الجزء الصوري وهو صحة شكل القياس في التصديقات وصحة الترتيب في التصورات ، والجزء المادي وهو أن يكون من البرهانيات ونحوها في التصديقات لا نحو الشعر والخطابة وكون الفصل القريب أو الخاصة معرفا في التصورات ( ضرورة ) يعنى أن مع سلامة الجزء الصوري والمادي يحصل المجهول ضرورة خلافا لجماعة من السوفسطائية ، ولو احتاج مثل هذا إلى الاستدلال احتاج كل ضروري إليه وهو مستلزم للدور أو التسلسل كما لا يخفى .
( مسألة ) ( ومع فساد أحدهما ) أي الجزء المادي أو الجزء الصوري
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٢٥