تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فيتعاكسان في العموم والخصوص ، ويقع فيه التضاد بخلاف العلم ، والسهو عدم ملكة العلم وقد يفرق بينه وبين النسيان ، والشك تردد الذهن بين الطرفين قسمي العلم وهو التصديق اليقيني إذ العلم منقسم إلى تصور وتصديق ، فبهذا الاعتبار بين الاعتقاد والعلم عموم مطلق . وقد يطلق الاعتقاد على مطلق التصديق جازما كان أم لا مطابقا للواقع أم لا ثابتا كالمستند إلى البرهان أم لا كالتقليد . ( فيتعاكسان في العموم والخصوص ) فالعلم أعم من جهة باعتبار شموله للتصور والاعتقاد أعم من جهة باعتبار شموله لغير المطابق الّذي هو الجهل المركب . والحاصل ان بين العلم والاعتقاد بحسب الاصطلاحين عموما من وجه ، إذ بعض العلم اعتقاد كالتصديق المطابق الجازم الثابت وبعضه ليس باعتقاد كالتصور وبعض الاعتقاد ليس بعلم كالجهل المركب . ثم إن الظاهر أن الاعتقاد أخذ فيه معنى عقد القلب والبناء ، ولذا لا يصح أن يطلق على الجاحد انه معتقد مع أنه كفر مع استيقان نفسه - فتأمل . ( مسألة ) ( ويقع فيه ) أي في الاعتقاد ( التضاد ) فان معتقد الايجاب يضاد اعتقاده اعتقاد معتقد السلب ( بخلاف العلم ) فإنه لا يقع فيه التضاد إذ العلم عبارة عن المطابق للواقع ، ومن المعلوم ان الواقع لا تضاد فيه . ( مسألة ) في السهو والنسيان ( والسهو عدم ملكة العلم وقد يفرق بينه . وبين النسيان ) السهو حالة متوسطة بين الادراك والنسيان إذ الادراك عبارة عن حضور المدرك عند النفس والنسيان عبارة عن زواله عنها ، والسهو عبارة عن زواله عن القوة المدركة مع بقائه في القوة الحافظة على ما قالوا واللّه العالم . ( مسألة ) ( والشك تردد الذهن بين الطرفين ) أي طرفي التقابل
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 223 | السيد محمد الحسيني الشيرازي