تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وهو عرض لوجود حده فيه وهو فعلي وانفعالي وغيرهما ، وضروري أقسامه ومكتسب مغاير للعاقل من حيث إنه معقول . ( مسألة ) في ان العلم عرض ( وهو عرض لوجود حده فيه ) أي ان العلم عرض لا جوهر لصدق تعريف العرض عليه إذ الصورة الذهنية ماهية إذا وجدت وجدت في الأعيان لا في الموضوع ، وذهب بعض إلى أن العلم بالجوهر جوهر لصدق حد الجوهر عليه لأنه ماهية إذا وجدت في الخارج وجدت لا في الموضوع ، وفيه انه مغالطة إذ الكلام في الصورة لا في ذي الصورة ، هذا كله بناء على أن العلم صورة واما بناء على أنه إضافة فلا اشكال في انه عرض . ( مسألة ) في أقسام العلم ( وهو ) اما ( فعلى ) وهو المحصل للأشياء الخارجية كما إذا تصورت شيئا ففعلية ( و ) اما ( انفعالى ) وهو المستفاد من الأعيان الخارجية كعلمنا بالأشياء ( و ) اما ( غيرهما ) كعلمنا بالأشياء المستقبلة التي لا نوجدها ( وضروري أقسامه ستة ومكتسب ) أي ان العلم ينقسم بتقسيم آخر إلى كسبى يحتاج إلى نظر وفكر وضروري لا يحتاج إليهما كما تقدم ثم إن أقسام الضروري ستة ، قال المولى عبد اللّه : ووجه الضبط ان القضايا البديهية اما أن يكون تصور طرفيها كافيا في الحكم والجزم أولا يكون والأول هو ( الأوليات ) ، والثاني اما أن يتوقف على واسطة غير الحس الظاهر والباطن أولا ، والثاني ( المشاهدات ) وينقسم إلى مشاهدات بالحس الظاهر وتسمى حسيات وإلى مشاهدات بالحس الباطن وتسمى وجدانيات ، والأول اما أن يكون تلك الواسطة بحيث لا تغيب عن الذهن عند تصور الأطراف أو لا تكون كذلك والأول هي ( الفطريات ) ويسمى قضايا قياساتها معها