حال أو ملكة ، ومنها العلم وهو اما تصور أو تصديق جازم مطابق ثابت ولا يحد ، ويقتسمان الضرورة والاكتساب بالنظر ولا بد فيه من الانطباع قسمين : ( حال ) وهي الكيفية النفسانية غير الراسخة أي الزائلة بسرعة كمن حفظ شيئا ولم يداوم عليه حتى يبقى في ذهنه ، ( أو ملكة ) وهي الكيفية الراسخة الثابتة البطيئة الزوال كمن داوم على حفظ شيء حتى صار ملكة .
( مسألة ) في العلم ( ومنها ) أي من الكيفيات النفسانية ( العلم وهو اما تصور ) وهو على ما عرفوه حصول صورة الشيء في العقل ( أو تصديق ) وهو الحكم بنسبة أحد المتصورين إلى الآخر بالإيجاب كزيد قائم أو بالسلب كزيد ليس بقائم ، ويشترط في التصديق الجزم فلا يسمى الحكم المظنون تصديقا والمطابقة للواقع فغير المطابق جهل مركب لا تصديق والثبات لأن غير الثابت وهو الزائل بتشكيك المشكك تقليد لا تصديق وإليه أشار بقوله : ( جازم مطابق ثابت ) فان هذا هو العلم دون ما سواه وان اطلق على بعضها العلم لغة أو عرفا ( و ) العلم ( لا يحد ) لأن العلم ان عرف بالعلم لزم الدور وان عرف بغيره كان تعريفا بالمبائن مضافا إلى وضوحه . نعم كنهه مجهول فهو كالوجود الّذي قال فيه السبزواري :
« مفهومه من أعرف الأشياء * وكنهه في غاية الخفاء »
نعم قد يذكر لتوضيحه تعاريف لفظية كما في الوجود .
[ أقسام العلم ]
( مسألة ) ( ويقتسمان ) أي التصور والتصديق والاقتسام هنا بمعنى القسمة على ما عن أساس البلاغة ( الضرورة ) أي الحصول بلا نظر ( والاكتساب ) أي الحصول ( بالنظر ) فان كل واحد من التصور والتصديق اما بديهي لا يحتاج إلى فكر ونظر كتصور الشمس والتصديق بأنها مشرقة واما كسبى كتصور العقل والتصديق بأنه ليس بمجرد .
( مسألة ) في كيفية العلم ( ولا بد فيه من الانطباع ) أي انطباع شبح