الهيئة الصورية ، ويحصل منه آخر ، ويعرض له كيفية متميزة يسمى باعتبارها حرفا اما مصوت أو صامت متماثل أو مختلف بالذات أو بالعوارض الهيئة الصورية ) خلافا للكرامية حيث قالوا ببقاء الأصوات ، والدليل على عدم بقائها وانها كالحركة والزمان متصرمة الأجزاء لا يبقى الجزء الأول في زمان الجزء الثاني ، وهكذا ان الصوت لو كان باقيا لم يكن ادراك ترتيب النطق أي تقدم الزاي على الياء وهي على الدال - في كلمة : زيد - أولى من ادراك باقي التراكيب الخمسة ، لأن المفروض ان جميع التراكيب موجود في الهواء . وفيه نظر إذ تموج الهواء بكيفية الزاي مقدم على تموجه بكيفية الياء وهكذا فهو كما لو القى في الماء حجر وبعد أخذه في التموج القى حجر آخر وهكذا فان تموج السابق سابق .
( مسألة ) في الصداء ( ويحصل منه ) أي من هذا الصوت صوت ( آخر ) لأنه إذا صادم الهواء المتموج الحامل للصوت جسما كجبل أو جدار رجع الهواء المتموج إلى الخلف فيدرك الصوت مرة ثانية وهو المسمى بالصداء .
( مسألة ) في حروف التهجي ( ويعرض له ) أي للصوت ( كيفية متميزة ) خاصة ( يسمى باعتبارها ) أي باعتبار تلك الكيفية ( حرفا ) وهي حروف التهجي . والحرف ( اما مصوت ) وهو حرف المد واللين أي الواو والياء والألف وهي ساكنة أبدا ( أو صامت ) وهي ما عدا الثلاثة من سائر حروف التهجي . وتنقسم الحروف بتقسيم آخر إلى ( متماثل ) كجيم وجيم ودال ودال ( أو مختلف ) وهو على قسمين أما مختلف ( بالذات ) كجيم وحاء ( أو بالعوارض ) كجيم ساكنة وجيم متحركة
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 209
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٠٩