وينتظم منها الكلام بأقسامه ولا يعقل غيره ومنها المطعومات التسعة الحادثة من تفاعل الثلاثة في مثلها أو أحدهما متحرك بحركة والآخر بحركة أخرى .
( مسألة ) في الكلام ( وينتظم منها ) أي من الحروف ( الكلام بأقسامه ) من التام الخبرى والانشائي والناقص التقييدي وغيره والمفرد ( ولا يعقل غيره ) . الأشاعرة ذهبوا إلى أن الكلام على قسمين : لفظي وهو المؤلف من هذه الحروف المسموعة ، ونفسي وهو المضي القائم بالنفس الّذي هو مدلول الكلام اللفظي كما قال الشاعر :
ان الكلام لفى الفؤاد وإنما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا
قالوا : وهذا الكلام مغاير للعلم - في الإخبار - لأن المتكلم قد يخبر بما لا يعلمه بأن علم خلافه أو ظن أو شك أو وهم ، ومغاير للإرادة والكراهة وأمثالهما - في الانشاء - لأنه قد يأمر بما لا يريد كالمختبر وينهى بما لا يكره كذلك ويسأل عما لا يجهل ويتمنى ما لا يجب وهكذا ، ومغاير لتخيل الحروف لأن تخيلها تابع لها ومختلف باختلافها وهذا المعنى لا يختلف ومغاير لسائر الصفات كالحياة والقدرة ونحوهما . والمعتزلة نفوا ذلك ووافقهم المصنف ( ره ) لأنه ليس في صقع النفس بالوجدان غير هذه الأمور . والكلام طويل فمن أراد التفصيل فليطلبه من مظانه .
[ المطعومات ، المشمومات ]
( مسألة ) في البحث عن المطعومات ( ومنها ) أي ومن الكيفيات المحسوسة ( المطعومات التسعة ) التفه والحلاوة والحموضة والملوحة والحوافة والمرارة والعفوصة والقبض والدسومة وهذه التسعة هي ( الحادثة من تفاعل الثلاثة ) الفعلية أعنى الحرارة والبرودة والمعتدلة بينهما ( في مثلها ) أي الكيفيات الثلاثة الانفعالية وهي الكشافة واللطافة والمعتدلة بينهما . قال