تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لتوقفه على دوام ما أوجبنا انقطاعه على حصر أقسام الطلب مع المنازعة في امتناع طلب المحال ، وقولهم لا علية بين المتضايفين وإلا لأمكن الممتنع أو علل الأقوى بالأضعف الدليل غير تام أيضا ( لتوقفه على دوام ما أوجبنا انقطاعه ) أي يتوقف هذا الدليل على دوام الحركة للفلك وقد أوجبنا انقطاعها لأنا بينا سابقا حدوث الفلك وكل حادث ممكن العدم . ( و ) أيضا يتوقف هذا الدليل ( على حصر أقسام الطلب ) فيما ذكروه لامكان أن تكون لطلب نفع السافل ( مع المنازعة في امتناع طلب المحال ) فيمكن أن يكون الفلك بلا شعور فيطلب المحال ، ولولا ملاحظة الاختصار ووضوح بطلان هذه التلفيقات الواهية لأكثرنا من الاعتراض عليه . ( الثالث ) من أدلتهم ما أشار إليه بقوله : ( وقولهم لا علية بين المتضايفين وإلا لأمكن الممتنع أو علل الأقوى بالأضعف ) . وتقريره : انه لا يخلو اما أن يكون موجدا لفلك الجسم أو العقل والأول مستحيل فيتعين الثاني وهو المطلوب ، ووجه استحالة كون الموجد جسما ان الموجد لا يخلو اما أن يكون محويا بالفلك أو حاويا له وكلاهما محال : اما الأول فلأن الحاوي أشرف من المحوى فلا يمكن أن يكون الأحسن علة للأشرف ، وإلى هذا أشار بقوله : « أو علل الأقوى بالأضعف » . واما الثاني فلأن الحاوي لكونه علة مقدم على المحوى ففي مرتبة عدم المحوى - في ظرف وجود الحاوي - يلزم الخلاء ، فحيث ان الخلاء محال يستحيل أن تكون علة الفلك الجسم الحاوي ، وإليه أشار بقوله : « وإلا لأمكن الممتنع » والمراد بقوله : « ولا علية بين المتضايفين » أي بين الحاوي والمحوى - لأن أحدهما من