والقبلية لا تستدعي زمانا وقد سلف تحقيقه .
( الفصل الرابع - في الجواهر المجردة ) اما العقل فلم يثبت دليل على امتناعه وأدلة وجوده مدخولة قبل وجوده قبلية لا يجامع فيها السابق مع المسبوق - وهو السبق الزماني - فيكون الزمان موجودا حين ما فرض معدوما ( هذا خلف ) ، وإذا كان الزمان قديما كانت الحركة التي هي مقداره أيضا قديمة ، فكذا الجسم الّذي هو محل الحركة . ( و ) الجواب ان ( القبلية ) لعدم الزمان على وجوده ( لا تستدعى زمانا ) حتى يلزم وجود الزمان حين فرض عدمه ، لما تقدم من أن بعض الأشياء مقدم على بعض بحيث لا يجامع مع المسبوق مع عدم السبق الزماني ، فان اجزاء الزمان يتقدم بعضها على بعض وليس متقدما بالزمان - وإلا لزم التسلسل - ( وقد سلف تحقيقه ) في بحث أقسام السبق .
( الفصل الرابع - في الجواهر المجردة )
أي المفارقة عن المدة والمادة وهي قسمان : نفس وعقل . ( اما ) تجرد ( العقل فلم يثبت دليل على امتناعه ) لأن أقصى ما استدل للامتناع انه لو كان مجردا شارك الباري تعالى وهو محال . وفيه ان المشاركة في السلوب والإضافات لا يقتضي المشاركة في الذات حتى يلزم التركيب . ولا يخفى ان مراد المصنف ( ره ) من العقل غير تركبه تعالى للزومه ما ذكره الفلاسفة - من العقل القديم الملازم مع الباري ملازمة النار للحرارة : وإلا فقد دل الدليل على بطلانه ( وأدلة وجوده مدخولة ) ذهب الحكماء إلى أن الواجب صدر منه العقل الأول ثم صدر من العقل الأول فلك أول وعقل ثان ثم صدر من العقل الثاني فلك ثان وعقل ثالث وهكذا إلى تسعة أفلاك وعشرة عقول . وقد ذكر المصنف ( ره ) من أدلتهم ثلاثة