المختار يرجح أحد مقدوريه بلا داع ومرجح عند بعضهم والمادة منتفية عنه ، واما الفاعل ( المختار ) إذا لم يكن مرجح في الخصوصيات مع وجود المرجح في الجامع ( يرجح أحد مقدوريه بلا داع ومرجح عند بعضهم ) كالأشاعرة وإلا فلو لم يرجح لزم تفويت المصلحة وهو قبيح على الحكيم وثالثا - انه لم لا يجوز اختصاص بعض الأوقات بمصلحة تقتضى وجود العالم فيه دون ما قبله وما بعده . ورابعا - ان العالم حادث لما تقدم من الدليل فلا يمكن أن يكون أزليا . وخامسا - النقض بالحوادث اليومية . وكيف كان فكلام الحكماء أظهر بطلانا فلا يحتاج إلى الإطالة .
( الثانية ) من أدلة الحكماء ان الجسم مركب من المادة والصورة والمادة قديمة والصورة كذلك ، فالمركب منهما قديم . اما الصغرى فلما تقدم في بحث مبدأ الجسم ، واما الكبرى فتقريره - كما في الكشف وقد تقدم أيضا - كل حادث فهو مسبوق بامكان وجوده وذلك الإمكان ليس أمرا عدميا ، وإلا فلا فرق بين نفى الإمكان والإمكان المنفى ولا قدرة القادر لأنا نعللها به فتغايرا ، وليس جوهرا لأنه نسبة وإضافة فهو عرض فمحله يكون سابقا عليه - وهو المادة - انتهى . وعلى هذا فالمادة ان كانت قديمة ثبت المطلوب وإلا افتقرت إلى مادة أخرى - لان كل حادث له مادة - وهكذا إلى أن يتسلسل المواد ، ثم يلزم من قدم المادة قدم الصورة - لما تقدم من أنها لا تخلو عن الصورة - فيلزم قدم الجسم . ( و ) الجواب : ( أولا ) لا نسلم تركب الجسم من المادة والصورة كما تقدم تزييفه في مبحث مبدأ الجسم . و ( ثانيا ) على فرض التسليم نقول : ( المادة منتفية ) لما تقدم من أن الإمكان ليس شيئا حتى يحتاج إلى محل بل هو أمر اعتباري ، وإذا لم تكن مادة لم تكن صورة .
( الثالثة ) من أدلتهم بلفظ القوشجي : ان الزمان قديم وإلا لكان عدمه
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٦٤