للتطبيق على ما مر ويوصف كل حادث بالإضافتين المتقابلتين ويجب زيادة المتصف بإحداهما من حيث هو كذلك على المتصف بالأخرى فينقطع الناقص والزائد أيضا ، والضرورة قضت بحدوث ما لا ينفك عن حوادث متناهية لأمرين : الأول ( ل ) برهان ( التطبيق على ما مر ) وهو كما في الكشف أن نأخذ جملة الحركات جملة ومن زمان الطوفان إلى الأزل جملة أخرى ثم نطبق أحد الجملتين بالأخرى فان استمرا إلى ما لا يتناهى كان الزائد مثل الناقص هذا خلف ، وان انقطع الناقص يتناهى الزائد لأنه إنما زاد بمقدار متناه والزائد على المتناهى بمقدار متناه يكون متناهيا . ( و ) الثاني انه ( يوصف كل حادث بالإضافتين المتقابلتين ) أي بالسابقية لما بعده والمسبوقية لما قبله ( ويجب زيادة المتصف بإحداهما ) أي بالسابقية ( من حيث هو كذلك على المتصف بالأخرى ) أي بالمسبوقية ( فينقطع الناقص ) وهو المسبوق ( والزائد ) أي السابق ( أيضا ) وتقريره : أنا نفرض سلسلتين متصاعدتين في جميع الحوادث إحداهما سلسلة السابقية والثانية سلسلة المسبوقية وهاتان متطابقتين - مثلا زيد سابق على عمرو مسبوق ب بكر وهكذا - لكن سلسلة السابق أكثر بواحد في طرف الماضي ، لأنه لا بد من أن يكون هناك سابق غير مسبوق وإذا وقع الزيادة والنقص كانا متناهيين ، إذ غير المتناهى لا يمكن أن يكون له آخر حتى يقع به الزيادة والنقص ، وهذا شبيه ببرهان التطبيق كما لا يخفى .
ثم إن المصنف بين كبرى القياس الثاني فقال : ( والضرورة قضت بحدوث ما لا ينفك عن حوادث متناهية ) وقد تقدم البرهان على ذلك مضافا
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 162
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٦٢