حادثة ، لعدم انفكاكها من جزئيات متناهية حادثة ، فإنها لا تخلو عن الحركة والسكون وكل منهما حادث وهو ظاهر ، واما تناهي جزئياتهما فلأن وجود ما لا يتناهى محال ( حادثة ، لعدم انفكاكها من جزئيات متناهية حادثة ، فإنها لا تخلو عن الحركة والسكون وكل منهما حادث وهو ظاهر ) بيان ذلك يتم ببيان قياسين : ( الأول ) ان الجسم ملازم للحركة والسكون ، وكل واحد منهما حادث - فالجسم ملازم للحادث . اما الصغرى فلان كل جسم له وضع وموضع فإن كان منتقلا عن أحدهما كان متحركا وإلا كان ساكنا ، واما الكبرى فلأن كل جزء من أجزاء الحركة مسبوق بحركة أخرى أو سكون وكل جزء من أجزاء السكون مسبوق بسكون آخر أو حركة وكل مسبوق بالغير حادث . وإذا تم هذا القياس جعلنا نتيجته صغرى للقياس . ( الثاني ) نقول : الجسم ملازم للحادث وكل ملازم للحادث حادث - فالجسم حادث . اما الصغرى فلما سبق ، واما الكبرى فلأنه لو فرض ملازم الحادث قديما فلا يخلو اما أن يكون هذا الحادث معه من الأزل فيلزم أزلية الحادث وهو محال ، واما أن يكون الحادث معه في الأزل فيلزم الخلف لأنا فرضنا التلازم بينهما دائما .
( و ) ان قلت : لا نسلم كبرى القياس الأول وبرهانه انكم ان أردتم بكون الحركة والسكون مسبوقين بالغير ان ماهيتهما تقتضى ذلك فهو أول الكلام ، وان أردتم ان كل جزء منهما مسبوق بالغير فهو مسلم لكن لا يقتضي أن تكون ماهيتها كذلك لجواز أن يكون لها جزئيات متعاقبة غير متناهية إلى الأزل . قلت : فيه مضافا إلى أن الجزئيات لما كانت حادثة فالماهية حادثة لأن الماهية ليست إلا تلك الجزئيات وإذا كانت الماهية حادثة لم يعقل أزليتها وان كل جزء منهما حادث كما تقدم ( اما تناهى جزئياتهما فلأن وجود ما لا يتناهى محال )
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 161
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٦١