ويجوز خلوها عن الكيفيات المذوقة والمرئية والمشمومة كالهواء ، ويجوز رؤيتها بشرط الضوء واللون وهو ضروري ، والأجسام كلها الوجودية . و ( الثالث ) كون الجسم مما يتجدد آنا آنا فإذا لم يجدده الفاعل انتفى . أقول : مضافا إلى الاختلاف في صحة الحكاية فيه ان الثاني صحيح لأن الأعدام غير العدم مع أن على الثالث يمكن أن يكون الاستمرار بيد الفاعل لا انه يوجد آنا فآنا - فتأمل .
( مسألة ) ( ويجوز خلوها ) أي الأجسام ( عن الكيفيات المذوقة ) أي الطعوم ( والمرئية ) أي الألوان ( والمشمومة ) أي الروائح ( كالهواء ) الخالي عن جميع ذلك . وقال بعض بعدم امكان خلو الجسم عن اللون قياسا على الكون فكما لا يمكن وجود جسم بلا حيز كذلك لا يمكن وجود جسم بغير لون . وفيه : انه لم يقم دليل على هذا التشابه بل ما تقدم دليل على عدم صحته .
( مسألة ) في جواز رؤية الأجسام ( ويجوز رؤيتها بشرط الضوء واللون وهو ضروري ) مقابل قول جماعة بأن الجسم ليس بمرئى وإلا لرأينا الهواء فالمرئى إنما هو اللون والضوء القائمان بسطوح الأجسام ، والمصنف تبعا للمتكلمين ذهب إلى جواز الرؤية لكن بشرط الضوء واللون ، وذلك لبداهة انا نرى الجدار والكتاب والانسان والحيوان وإنما لم ير الهواء لعدم وجود الشرط وذلك مثل ان الحديد قاطع ولكن بشرط الحدة والنار محرقة ولكن بشرط المحاذاة وهكذا .
( مسألة ) في حدوث الأجسام ( والأجسام كلها ) جوهرها وعرضها
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٦٠