تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المركبات مزاج ذو عرض له طرف افراط وتفريط وهي تسع . ( الفصل الثالث في بقية أحكام الأجسام ) ويشترك الأجسام في وجوب التناهي لوجوب اتصاف ما فرض له ضده به عند مقايسته بمثله مع فرض نقصانه عنه المركبات مزاج ذو عرض ) عريض ( له طرف افراط وتفريط ) بحيث إذا خرج عنهما لم يكن ذلك النوع ، فالإنسان مثلا يلزم أن يكون كل من أجزائه النارية والهوائية والأرضية بين حقة زيادة وحمصة نقصانا بحيث لو زاد أحد بسائطه عن الحقة أو نقص عن الحمصة لم يكن انسانا وكان نباتا أو معدنا ، اما في هذه الحدود فهو انسان وله عرض عريض بحسب الصور الممكنة للتركيب . وهذا شيء محسوس في الجملة فان أمزجة أفراد الإنسان مختلفة في الحرارة والبرودة وغيرهما بل مزاج فرد واحد يختلف بحسب مراتب العمر . ( وهي ) أي الأمزجة الكلية ( تسع ) حاصلة من ضرب كل من غلبة الحرارة على البرودة وبالعكس والتساوي في كل من غلبة الرطوبة على اليبوسة وبالعكس والتساوي .

( الفصل الثالث في بقية أحكام الأجسام )

. ( مسألة ) في تناهى الأجسام ( ويشترك الأجسام في وجوب التناهي ) فلا يمكن أن يكون جسم ممتدا إلى ما لا نهاية له واستدل المصنف ( ره ) له بدليلين : ( الأول ) برهان التطبيق المتقدم في مبحث التسلسل ( لوجوب اتصاف ما ) أي الخط الّذي ( فرض له ) أي لذلك الخط ( ضده ) أي ضد التناهي ( به ) أي بالتناهي ( عند مقايسته ) أي مقايسة هذا الخط ( بمثله ) أي خط آخر ( مع فرض نقصانه ) أي نقصان الخط الثاني ( عنه ) أي عن