لها ثلاث طبقات ، واما المركبات فهذه الأربعة اسطقساتها ، وهي حادثة عند تفاعل بعضها في بعض ، ويفعل الكيفية في المادة فيكسر صرافة كيفيتها لها إذا لم يخلط بغيرها ، فقد حكى انه جيء بشيء من الأرض من المركز فكان لها ثقل وما كانت مرثية ( لها ثلاث طبقات ) : ( الأولى ) الأرض الخالصة في المركز وقربه . ( الثانية ) الطينية . ( الثالثة ) المخلوطة بغيرها وهي المرئية والمغمورة بالماء .
( مسألة ) في المركبات ( واما المركبات فهذه الأربعة اسطقساتها ) الاسقطس عبارة عن العنصر ، والمراد ان كل مركب يتركب من هذه الأربعة العناصر لأن غيرها لا يصلح للتفاعل الّذي لا بد في المركب ، بل كل تفاعل راجع إلى البرودة والحرارة واليبوسة والرطوبة ، وهي منحصرة في العناصر كما تقدم .
( مسألة ) في حدوث المركبات ( وهي ) أي المركبات ( حادثة عند تفاعل بعضها في بعض ) ذهب بعض الحكماء إلى عدم حدوث المركب بل أجزاء كل مركب منتشرة وإنما تجتمع في المركب . مثلا : أجزاء الإنسان - وهي اللحم والعظم والدم - منتشرة في العالم بنحو الأجزاء الصغار التي لا تدركها العين فإذا اجتمعت تلك الأجزاء حدوث هذه الطبيعة . وفيه نظر واضح بل المركب إنما يحدث بتفاعل بعض الاجزاء في بعض لأنه إنما يكون باجتماع العناصر وتفاعلها المقتضى لاستحالتها .
( مسألة ) في كيفية التفاعل ( ويفعل الكيفية ) كالحرارة والبرودة ( في المادة ) المائية مثلا ( فيكسر صرافة كيفيتها ) قالوا : ان لنا مادة وصورة وكيفية : فالمادة لا تكون فاعلة لأن شانها القبول ، والصورة لا تكون منفعلة لأن شأنها الفعل ، فلم يبق إلا احتمالات أربع انفعال المادة وانفعال
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 154
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٥٤