ثم تختلف الأمزجة في الأعداد بحسب قربها وبعدها عن الاعتدال ، مع عدم تناهيها بحسب الشخص وان كان لكل نوع من لواحد منها صورة خاصة بل للجميع صورة واحدة وهيولى واحد ، وهذا خلاف ما ذهب إليه المصنف . وتقرير بطلان مذهبه كما عن اللاهجى : ان المزاج يفعل فعل الأضداد فإنها تفعل فعل الحرارة وفعل البرودة وفعل اليبوسة وفعل الرطوبة ، ولو كانت كيفية بسيطة لم يمكن أن يصدر منه أفعال مختلفة - لأن الواحد لا يصدر منه إلا الواحد - فالمركب مشتمل على حصص من الكيفيات المتضادة ، واشتمالها على الكيفيات يستلزم كون محلها مركبة من محال تلك الكيفيات .
( مسألة ) في اختلاف الأمزجة ( ثم تختلف الأمزجة في الأعداد بحسب قربها وبعدها عن الاعتدال ) المزاج الّذي يتكون في المركب بسبب التفاعل بعد المركب لقبول صور وقوى معدنية ونباتية وحيوانية ، فان كانت أجزاء المركب متساوية أو قريبة من التساوي قبل الصورة الحيوانية وان كانت مختلفة فبعضها زائد وبعضها ناقص بنسبة مختلفة زيادة ونقصانا قبل الصورة المعدنية ، وان كانت الأجزاء لا بذلك التساوي ولا بهذا الاختلاف قبل الصورة النباتية فكلما كان المركب أقرب إلى الاعتدال قبل قوى أكمل .
( مسألة ) في عدم تناهى الأشخاص ( مع عدم تناهيها بحسب الشخص ) إذ الأمزجة تختلف باختلاف صغر أجزاء بسائطها وكبرها . مثلا : يمكن أن تتصور الجزء النارى من حمصة إلى حقة بزيادة حمصة حمصة وعلى كل تقدير فالجزء الهوائي كذلك وعلى كل تقدير فالجزء المائي كذلك وعلى كل تقدير فالجزء الأرضي كذلك ، وهكذا إلى ما لا نهاية له ( وان كان لكل نوع من
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 156
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٥٦