تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والماء والأرض ، واستفيد عددها من ازدواجات الكيفيات الفعلية والانفعالية وكل منها ينقلب إلى الملاصق وإلى الغير بواسطة أو وسائط تحتها ( والماء والأرض ) ومركز الجميع مركز العالم ( واستفيد عددها ) أي كونها أربعة ( من ازدواجات الكيفيات الفعلية والانفعالية ) فإنهم رأوا أن العناصر مهما خلت من كيفية لا تخلو من اثنين من هذه الكيفيات الأربع فالحرارة أما مع الرطوبة واما مع اليبوسة والبرودة اما مع الرطوبة واما مع اليبوسة فالمزدوجات أربع : الحار اليابس هو النار ، والحار الرطب هو الهواء والبارد الرطب هو الماء ، والبارد اليابس هو الأرض . ثم إنه لما لم يمكن اجتماع ثلاثة منها أو أربعة للزوم اجتماع المتنافيين كانت العناصر منحصرة في الأربعة المذكورة . هذا كله دليل كونها أربعة ، واما دليل كونها كرة هو انها بسائط وقد تقدم ان الشكل الّذي يقتضيه البسيط هو الكرة ، وقد استشكل في كروية الجميع والحق مع المستشكلين كما يظهر من المفصلات . والدليل على ترتيبها : اما كون الأرض في الوسط ثم الماء الناقص ثم الهواء فواضح ، واما كون النار فوق فلأن الفلك إذا تحرك أحدثت الحركة النار ، وأيضا فان طلب النار التي عندنا للعلو دليل على أن محلها الفوق إذ الشيء يميل إلى مجمعه اما المحيط أو المركز ( مسألة ) في انقلاب العناصر بعضها إلى بعض ( وكل منها ينقلب إلى ) العنصر ( الملاصق ) لها والصور ستة الماء إلى الأرض وبالعكس والماء إلى الهواء وبالعكس والهواء إلى النار وبالعكس ، وهناك صورتان أخريان الأرض إلى الهواء وبالعكس ، ( وإلى الغير بواسطة ) كأن ينقلب الماء إلى الهواء ثم إلى النار وبالعكس وهكذا ( أو وسائط ) كأن ينقلب الأرض ماء ثم الماء هواء ثم الهواء نارا وهكذا قال العلامة ( ره ) : ويدل على انقلاب