تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
بل الحصول ، ولا تزايد فيه ولا اشتداد وهو خير محض الوجود - بالماهية التي هي في الأعيان يستدعى تحقق الماهية في الخارج وللفروض ان تحقق الماهية إنما هو بهذا المعنى وهو دور صريح ( بل ) الوجود عبارة عن ( الحصول ) الخارجي فالماهية الخارجية ينتزع منها الوجود باعتبار خارجيته . ( مسألة ) ( ولا تزايد فيه ) أي في الوجود ( ولا اشتداد ) الزيادة والنقصان من مقولة الكم والشدة والضعف من مقولة الكيف ، فالتزايد عبارة عن زيادة الكم والاشتداد عبارة عن زيادة الكيف . مثلا : لو كان النخل ذراعا ثم صار ذراعين قيل إنه تزايد كما أن البياض لو كان ضعيفا ثم صار قويا قيل إنه اشتد . والوجود غير قابل للتزايد والاشتداد ، اما التزايد فلأن الزيادة اما وجود أو غيره فلو كان غير وجود لزم اجتماع النقيضين ولو كان وجودا فاما أن يحدث في نفس المحل الأول فيلزم اجتماع المثلين أو في غيره فيكون هناك وجودان لا انه تزايد في وجود واحد ، واما الاشتداد فقال في كشف المراد : لأنه بعد الاشتداد ان لم يحدث شيء آخر لم يكن الاشتداد اشتدادا بل هو باق كما كان وان حدث فالحادث ان كان غير الحاصل فليس اشتدادا للموجود الواحد بل يرجع إلى أنه حدث شيء آخر معه وإلا فلا اشتداد ، انتهى . ولا يخفى سوق الدليلين في جانب النقصان والضعف . ( مسألة ) ( وهو ) أي الوجود ( خير محض ) والعدم شر محض للاستقراء إذ ما من شيء يقال له خير إلا كان وجودا وما من شيء يقال له شر إلا كان عدما ، فان القتل الّذي حكم العقلاء بكونه شرا مشتمل على أمور وجودية وأمر عدمي وشريته بالنسبة إلى الثاني فان قدرة القاتل وحدة الآلة وقبول عضو المقتول للقطع كلها كمال وخير وإنما شريته من حيث إنه إزالة كمال الحياة عن الشخص .