وقيامه بالماهية من حيث هي هي فزيادته في التصور . وهو ينقسم إلى الذهني
وبعضها لإثبات عدم جزئيته لها وبعضها لإثبات كليهما .
( و ) ان قلت : إذا كان الوجود غير الماهية وكان قائما بها فاما أن يقوم بالماهية حال وجود الماهية ، واما أن يقوم بها حال عدمها والقسمان باطلان :
اما الأول فلاستلزام أن تكون الماهية موجودة قبل وجودها ، واما الثاني فلاستلزام قيام الصفة الوجودي بالمحل العدمي - مع أن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له - وإذا بطل القسمان كان اللازم القول بكون الوجود عين الماهية . قلت : ليس قيام الوجود بالماهية المعدومة ولا بالماهية الموجودة ، بل ( قيامه بالماهية من حيث هي هي ) يعنى ان الذهن يرى مغايرة الوجود للماهية واتصافها بها لا انه في الخارج ماهية موجودة ثم تتصف بالوجود أو ماهية معدومة ثم تتصف بالوجود حتى يرد أحد الاشكالين . توضيحه : ان من شأن الذهن الحكم بمغايرة بعض الأشياء عن بعض إذا رأى الانفكاك بينهما .
مثلا : الذهن حيث يرى عدم التلازم بين العدد والزوجية - لامكان الفرد - ولا بين العدد والفردية - لامكان الزوج - يحكم بمغايرة العدد للزوجية والفردية وإنما يلزم أحدهما على سبيل منع الخلو . إذا عرفت ما ذكرنا فقس الماهية والوجود والعدم عليه ، فحيث ان الذهن يرى عدم التلازم بين الماهية والوجود - لامكان عدم الماهية - ولا بين الماهية والعدم - لامكان وجود الماهية - يحكم بمغايرة الماهية للوجود والعدم وإنما يلزم أحدهما على سبيل مع الخلو ( فزيادته ) أي الوجود ومغايرته للماهية ( في التصور ) لا في الخارج ، فان قيام الوجود بالماهية ليس من قبيل قيام السواد بالمحل .
[ انقسام الوجود ]
( مسألة ) ( وهو ) أي الوجود ( ينقسم إلى الذهني ) وهو الأمر