والحاجة إلى الاستدلال وانتفاء التناقض وتركب الواجب في حمل الانسان على نفسه . هذا بالنسبة إلى نفى العينية ، واما نفى الجزئية فبأن يقال : انا إذا حملنا الوجود على الماهية استفدنا منه فائدة لا من قبيل الشرح ، ولو كان الوجود جزءها كانت الفائدة من قبيل الشرح مثلما لو قلنا :
« الانسان ناطق » .
( و ) الخامس - ( الحاجة إلى الاستدلال ) في إثبات الوجود للماهية ، فانا إذا قلنا : العنقاء موجود - مثلا - كان إثبات الوجود له محتاجا إلى الدليل ولو كان الوجود نفس الماهية لم نحتج إلى الدليل ، إذ إثبات الشيء لنفسه لا يحتاج إلى الدليل ، وهذا الدليل كما ينفى عينية الوجود للماهية ينفى جزئيته لها إذ الجزء ذاتي والذاتي لا يحتاج إلى الدليل . مثلا إثبات جزئية السكر للسكنجبين لا يحتاج إلى الدليل .
( و ) السادس - ( انتفاء التناقض ) فان الوجود لو كان عين الماهية أو جزءها ، ثم قلنا الماهية معدومة لزم التناقض وكان ذلك مثل أن نقول :
« الانسان ليس بإنسان » أو « الانسان ليس بناطق » ، فعدم لزوم التناقض عند حمل العدم على الماهية دليل على مغايرة الوجود للماهية .
( و ) السابع - ( تركب الواجب ) إذ لو كان الوجود جزء الماهية كان وجود الواجب جزءا فكان هناك كلا أحد أجزائيه الوجود ، وحيث إن تركب الواجب مستحيل كان جزئية الوجود للماهية مستحيلا . مثاله : ان الحيوان حيث كان جزءا من أنواعه كان كلما تحقق الحيوان تحقق المركب الّذي هو عبارة عن الحيوان وفصله ، فلو كان الوجود كالحيوان كان كلما تحقق الوجود تحقق المركب وهو مستلزم لتركب الواجب .
ثم اعلم أن هذه الأدلة السبعة بعضها لإثبات عدم عينية الوجود للماهية
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٢