الذاتي ، فقد ثبت ان الجسم شيء واحد متصل يقبل الانقسام إلى ما لا يتناهى الذاتي ) الّذي وقع فيه الكلام ، فالامتناع عرضا لا ينافي الإمكان ذاتا .
( مسألة ) حيث أبطلنا القول بكون الجسم مركبا من الجواهر الافراد سواء كانت متناهية أم غير متناهية وأبطلنا كونه شيئا واحدا قابلا للانقسام إلى ما يتناهى ( فقد ثبت ان الجسم شيء واحد متصل يقبل الانقسام إلى ما لا يتناهى ) وهذا القول مما يساعده الحس أيضا
( مسألة ) في نفى كون الجسم مركبا من الهيولى والصورة . لا يخفى انه بعد ما ثبت كون الجسم شيئا واحدا متصلا اختلفوا : فذهب أفلاطون إلى أن ذلك الجوهر المتصل قائم بذاته غير حال في شيء آخر فهو شيء بسيط قابل لطريان الاتصال والانفصال عليه مع بقائه في الحالين في ذاته ، فهو من حيث ذاته يسمى جسما ومن حيث قبوله للصور النوعية التي لأنواع الأجسام يسمى هيولى ، وهذا القول هو مختار المصنف ( ره ) . وذهب أرسطو إلى أن ذلك الجوهر المتصل حال في جوهر آخر يسمى بالهيولى .
وزبدة ما احتج به بتلخيص القوشجي : ان ذلك الجوهر المتصل في ذاته الّذي كان بلا مفصل إذا طرأ عليه الانفصال انعدم وحدث هناك جوهران متصلان في ذاتيهما ، فلا بد هناك من شيء آخر مشترك بين المتصل الأول وبين هذين المتصلين ولا بد أن يكون ذلك الشيء باقيا بعينه في الحالين وإلا لكان تفريق للجسم إلى جسمين اعداما للجسم بالكلية وايجادا لجسمين آخرين من كتم العدم والضرورة تقتضى ببطلانه - انتهى .
أقول : إنما التزم بانعدام الجوهر المتصل حين طريان الانفصال ، لأن الاتصال الّذي هو لازم له انعدم حين طريان الانفصال وانعدام اللازم
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٤٠