والجوهرية والعرضية من ثواني المعقولات لتوقف نسبة أحدهما على وسط ، واختلاف الأنواع بأولوية ، والمعقول اشتراكه عرضي وبعضه ليس بعرض كالجسم المعروض للبياض ، وبعض العرض ليس بمحل كالانحناء العارض على الخط . وبين الحال والعرض عموم مطلق فبعض الحال ليس بعرض كالصورة وكل عرض حال .
( مسألة ) ( والجوهرية والعرضية من ثواني المعقولات ) وليسا جنسين لما تحتهما فهما مما ينتزعه العقل من الموجود الخارجي ثم يصفه به لا انهما جزء لما تحتهما من الأفراد ، فهما مثل الوجود والشيئية والوحدة ونظائرها وذلك لوجوه
الأول - ( لتوقف نسبة أحدهما ) إلى الشيء ( على وسط ) . فانا إذا أردنا إثبات الجوهرية للصورة احتاج ذلك إلى البرهان وتشكيل القياس ، وكذا لو أردنا إثبات عرضية المقادير احتجنا إلى القياس ، ومن هذا تبين انهما ليسا جنسين إذ الجنس ذاتي والذاتي بين الثبوت فلا يحتاج إلى قياس .
ثم إن المعقولات الثانية على قسمين : ( الأول ) ما يكون عروضه للشئ في العقل كالجنسية والفصلية . و ( الثاني ) ما يكون عروضه للشئ في العقل من حيث هو في الخارج وما نحن فيه من هذا القسم .
( و ) الثاني - ( اختلاف الأنواع بأولوية ) فان مفهوم الجوهر والعرض كلاهما مقول على ما تحتهما من الأنواع بالتشكيك . مثلا : الشخص أولى بكونه جوهرا من الكلى والعرض القار أولى بكونه عرضا من غير القار والذاتي لا يكون مقولا على أنواعه بالتشكيك .
( و ) الثالث - ان ( المعقول اشتراكه عرضى ) أي ما نتعقله من الجوهر هو صرف الاستغناء عن المحل ، وما نتعقله من العرض هو صرف الاحتياج إلى المحل ، والجواهر كلها مشتركة في الأول كما أن الاعراض كلها مشتركة في
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٢٩