بخلاف العكس ، واما الانقسام فغير مستلزم في الطرفين . والموضوع من جملة المشخصات حين الحلول في محل واحد اما بالذات والمفروض ان الذات واحدة لا تمايز فيها ، واما بلوازم الذات وحيث إن الذات واحدة فاللوازم أيضا واحدة ، واما بالعوارض الخارجية فيلزم الدور إذ اتصاف أحد المثلين بعارض دون الآخر متوقف على امتيازه عن المثل الآخر فلو كان امتيازه بذلك العارض لزم الدور - فتأمل . ( بخلاف العكس ) فان وحدة الحال يستلزم وحدة المحل فلا يقوم العرض الواحد أو الصورة الواحدة بمحلين ، لأن لازمه أن يكون الواحد اثنين وهو ضروري البطلان .
( واما الانقسام فغير مستلزم في الطرفين ) فانقسام المحل لا يستلزم انقسام الحال وانقسام الحال لا يستلزم انقسام المحل : اما الأول فلأن الأبوة لا تقبل القسمة مع أن محلها وهو جسم الأب قابل للقسمة ، واما الثاني فقد قال العلامة : واما الحال فإنه لا يقتضي انقسامه انقسام المحل فان الحرارة والحركة إذا حلا محلا واحدا لم يقتض ذلك أن يكون بعض المحل حارا غير متحرك وبعضه متحركا غير حار .
( مسألة ) في بيان استحالة انتقال العرض ( والموضوع من جملة المشخصات ) هذا دليل على استحالة انتقال العرض . وبيانه : ان العرض أما أن لا يحتاج إلى موضوعه أصلا واما أن يحتاج ، وعلى الثاني اما أن يكون الاحتياج في الوجود أو في التشخص أو في كليهما : اما عدم الاحتياج مطلقا فهو باطل إذ العرض كما تقدم هو ما لا يوجد إلا في الموضوع ، واما الاحتياج في الوجود فهو مستلزم للاحتياج في التشخص إذ الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ، واما الاحتياج في التشخص فهو متيقن قطعا . وكيف كان فاحتياجه في تشخصه
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 131
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٣١