أو حالا وهو الصورة أو يتركب منهما وهو الجسم ، والمحل والموضوع يتعاكسان وجودا وعدما في العموم والخصوص ، وكذا الحال والعرض وبين الموضوع والعرض مباينة ويصدق العرض على المحل والحال جزئيا مسامحة أوجبها السياق ، ( أو حالا ) في جوهر آخر ( وهو الصورة ) فالصورة تحل في المادة أي الهيولى والهيولى محلها ، ( أو يتركب ) المقارن للمادة ( منهما ) أي من الحال والمحل ( وهو الجسم ) .
( مسألة ) ( والمحل ) وهو الشيء الّذي يحل فيه شيء آخر سواء احتاج المحل إليه كالهيولى الحالة فيه الصورة أو لم يحتج كالجسم الحال فيه البياض ( والموضوع ) وهو المحل المستغنى عن الحال كالجسم الحال فيه البياض ( يتعاكسان وجودا وعدما في العموم والخصوص ) فالموضوع أخص مطلقا من المحل إذ كل موضوع محل ولا عكس واللاموضوع أعم مطلقا من اللامحل إذ بانتفاء الموضوع يمكن انتفاء المحل وعدم انتفائه ، كما هو شأن كل عام وخاص فان عدم الخاص أعم من عدم العام . ( وكذا الحال ) وهو الشيء الّذي يحل في شيء آخر سواء احتاج المحل إليه كالصورة الحالة في الهيولى أم لم يحتج كالبياض الحال في الجسم ( والعرض ) وهو الحال في الموضوع بلا احتياج للموضوع إليه كالبياض الحال في الجسم ، يتعاكسان في الوجود والعدم فالحال أعم من العرض وعدم العرض أعم من عدم الحال . ( وبين الموضوع والعرض مباينة ) إذ الموضوع متقوم بنفسه والعرض متقوم بغيره ( ويصدق العرض على المحل والحال جزئيا ) فالخط الّذي هو محل للانحناء عرض ، والبياض الّذي هو حال عرض . والحاصل ان بين المحل أو العرض عموما من وجه فبعض المحل عرض كالخط المعروض للانحناء ،
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٢٨