تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وقد يفتقر الحال إلى محل متوسط ، ولا وجود لوضعي لا يتجزأ بالاستقلال لحجب المتوسط إلى موضوعه مستلزم لاستحالة انتقاله إذ لو انتقل لم يكن الشخص المنتقل عين الشخص الأول ( وقد يفتقر الحال إلى محل متوسط ) بين الحال والمحل . بيانه : ان الحال قد يحل في الشيء بلا واسطة كالحركة الحالة في الجسم وقد يحل في الشيء بواسطة كالسرعة الحالة في الجسم بواسطة الحركة فان السرعة كيفية الحركة والحركة حالة في الجسم ، بل قد يحتاج إلى وسائط كالنقطة الحالة في الجسم بواسطة الخط والخط بواسطة السطح . ( مسألة ) في نفى الجزء الّذي لا يتجزأ ( ولا وجود لوضعى ) أي مشار إليه بالحس وهو احتراز عن العقول والنفوس بزعم الحكماء ( لا يتجزأ بالاستقلال ) الجار متعلق بقوله : « لوضعى » أي لا وجود لوضعى مستقل لا يتجزأ ، واحترز بهذا القيد عن مثل النقطة فهي وضعية غير مستقلة . والمراد بالوضعى المستقل الجسم الطبيعي وهو الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة : الطول والعرض والعمق . والحاصل ان الممكن اما غير وضعي كالعقول واما وضعي وهو اما غير مستقل بذاته كالنقطة أو مستقل كالجسم الطبيعي ، والكلام الآن في القسم الثالث ، فقد اختلفوا في انه هل يمكن أن يكون جزءا غير قابل للتجزئة أم لا ، فالمصنف ( ره ) على أنه لا يمكن أن يكون جزءا غير قابل للتجزئة واستدل لذلك بأمور : الأول - ( لحجب المتوسط ) يعنى إذا وقع جزء بين جزءين بحيث كانت هناك ثلاثة أجزاء متلاقية فلا يخلو الأمر من أن يكون الوسط حاجبا للطرفين عن التماس وأن لا يكون حاجبا ، الثاني غير معقول لأنه يلزم منه التداخل أي دخول الجزء الوسط في الجزءين ، والأول يثبت المطلوب لأنه