تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الماهية غير أسباب الوجود ، ولا بد للعدم من سبب وكذا في الحركة ومن العلل المعدة ما يؤدي إلى مثل أو خلاف أو ضد ، والأعداد قريب الماهية ) أي الأمور التي بها قوام الماهية وهي العلة المادية والصورية ( غير أسباب الوجود ) فان أسباب الوجود هي الفاعل والغاية . والحاصل ان الأوليان تسميان بأسباب الماهية والاخريان بأسباب الوجود ووجه التسمية واضحة . ثم الماهية إذا كانت في الذهن سمى مقومها بالجنس والفصل وإذا كانت في الخارج سمى بالمادة والصورة ( ولا بد للعدم من سبب ) لما تقدم من أن الممكن نسبته إلى الوجود والعدم على السواء ، فاتصافه بكل واحد منهما يحتاج إلى السبب نهاية الامر ان علة وجوده وجود العلة وعلة عدمه عدم العلة ( وكذا في الحركة ) فان عدم الحركة أيضا يحتاج إلى عدم العلة خلافا لمن توهم من أن عدمها لا يحتاج إليها . ( ومن العلل المعدة ) وهي التي بسببها تقرب العلة من المعلول بعد بعدها عنه كالمشي إلى مكان ( ما يؤدى إلى مثل ) أي مثل تلك العلل المعدة كالحركة إلى منتصف الطريق فإنها علة معدة للحركة إلى المنتهى ( أو خلاف ) أي تؤدى إلى خلافها ، والخلافان هما الأمران اللذان يجتمع كل منهما مع الآخر وضده كالسواد والحلاوة وذلك كالحركة المؤدية إلى السخونة ومن المعلوم انهما خلافان ، ( أو ضد ) كالحركة إلى فوق المؤدية للحركة إلى أسفل فالحركة في هذه الموارد الثلاثة ليست فاعلة وإنما الفاعل هو النفس أو الطبيعة كما لا يخفى . ( والاعداد ) منه ما هو ( قريب ) كالماء الساخن شديدا المستعد
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 125 | السيد محمد الحسيني الشيرازي