وعامة أو خاصة ، وقريبة أو بعيدة ، ومشتركة أو خاصة الكوز - خروج الماء ، فان خروج الماء مقارن للعلة وإنما العلة اقتضاء الهواء لإملاء كل فارغ ، والغائية كشراء المتاع المصادف للقاء الحبيب حيث كانت العلة للحركة هو اللقاء فإذا قيل كشراء المتاع غاية الحركة كانت غاية بالعرض ، والمادية كما لو قيل مادة السرير هذا الخشب الأبيض فان البياض مع المادة وليس هو بها ، والصورية كما لو قيل صورة ذلك الخشب هذا السرير الأبيض فان البياض مع الصورة وليس هو بها .
( و ) أيضا العلة اما ( عامة أو خاصة ) والفرق بين العموم والخصوص والكلية والجزئية واضح إذ المراد بالعامة جنس العلة وبالخاصة نوعها ، والمراد بالكلية نوع العلة وبالجزئية شخصها . فنتيجة هذين التقسيمين ان العلة اما جنس أو نوع أو شخص . وكيف كان فالفاعلية العامة كالصانع للبيت والخاصة كالبناء له ، والغائية العامة كحصول الفائدة للذهاب والخاصة كشراء المتاع ، والمادية كالحيوانية لزيد والخاصة كالإنسانية له ، والصورية كصورة المائع مطلقا والخاصة كصورة الماء .
( و ) أيضا اما ( قريبة أو بعيدة ) فالعلة القريبة هي ما لا واسطة بينها وبين المعلول والبعيدة ما لها واسطة ، فالفاعلية القريبة كالحركة بالنسبة إلى الضرب والبعيدة كالشوق إليه ، والغائية القريبة كلقاء الحبيب والبعيدة كالتكلم معه ، والمادية القريبة كالأعواد المنحوتة المركبة للسرير والبعيدة كالأعواد قبل النحت ، والصورية القريبة كصورة السرير والبعيدة كصورة الأعواد قبل التركيب .
( و ) أيضا اما ( مشتركة ) بين هذا المعلول وغيره ( أو خاصة ) بهذا المعلول فالفاعلية المشتركة كنجار واحد لعشرة أبواب ، والخاصة كنجار
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٢٣