تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فإن لم يحصل فالحركة باطلة ، وإلا فهو اما خير أو عادة أو قصد ضروري إذا عرفت ذلك قلنا : ان غاية القوة الشوقية على قسمين : ( الأول ) الوصول إلى المنتهى فقط مثاله : ان الإنسان ربما يضجر عن المقام في بلده فيتخيل في نفسه صورة موضع آخر فيتحرك نحوه لرفع ضجره فان غاية قوته الشوقية هو نفس الوصول إلى المنتهى . ( الثاني ) أن تكون غاية القوة الشوقية مغايرة للوصول إلى المنتهى كما لو تحرك الإنسان إلى مكان للقاء حبيبه فان غاية القوة الشوقية هي لقاء الحبيب وهو مغاير للوصول إلى المنتهى كما لا يخفى . ثم إن هذا القسم ينقسم إلى قسمين : ( الأول ) أن لا يحصل غاية الشوقية . ( الثاني ) أن تحصل ، وهذا على أربعة أقسام وبهذا انقسمت الحركة الحيوانية إلى ستة أقسام : فالأول - هو ما يتحد الوصول إلى المنتهى وغاية القوة الشوقية كما تقدم الثاني - أن لا يتحدا ( فإن لم يحصل ) غاية القوة الشوقية بعد الوصول إلى المنتهى ( فالحركة باطلة ) لعدم حصول غايتها ، وذلك كما لو تحرك إلى بلد كذا للقاء حبيبه فلم يجده . الثالث - ما أشار إليه بقوله : ( وإلا ) يكن كذلك بأن حصلت الغاية الشوقية ( فهو اما خير ) ان كان المبدأ هو التفكر ، كما لو ذهب للقاء الصديق فرآه ، وينقسم هذا إلى معلوم ومظنون . الرابع - ما أشار إليه بقوله : ( أو عادة ) ان كان المبدأ هو التخيل مع خلق وملكة نفسانية يوجبان هذه الحركة كاللعب باللحية فان الوصول إلى المنتهى الّذي هو عبارة عن وصول اليد المتحركة إلى اللحية يغاير غاية القوة الشوقية التي هي اللعب . الخامس - ما أشار إليه بقوله : ( أو قصد ضروري ) ان كان المبدأ
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 120 | السيد محمد الحسيني الشيرازي