تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أو عبث وجزاف . وأثبتوا للطبيعيات غايات وكذا الاتفاقيات . والعلة مطلقا قد تكون بسيطة هو التخيل مع طبيعة كحركة المريض فان الغاية تخفيف الألم أو الحرارة وهي مغايرة للوصول إلى المنتهى الّذي هو كون جسمه أو بعض أعضائه في محل غير محله الأول . السادس - ما أشار إليه بقوله : ( أو عبث وجزاف ) ان كان المبدأ هو التخيل وحده من غير انضمام شيء آخر إليه كمن يخط على الأرض عبثا فان غاية القوة الشوقية - وهي الخط على الأرض - تغاير الوصول إلى المنتهى الّذي هو عبارة عن وصول اليد المتحركة إلى الأرض . ( وأثبتوا ) أي الحكماء ( للطبيعيات ) وهي الأسباب التي يكون تأديتها إلى النتائج دائميا أو أكثريا ، فان السبب حينئذ يسمى سببا ذاتيا والغاية غاية ذاتية ( غايات ) . قال القوشجي : الحكماء قد يطلقون الغاية على ما يتأدى إليه الفعل وان لم يكن مقصودا إذا كان بحيث لو كان الفاعل مختارا لفعل ذلك الفعل لأجله - انتهى . ومثاله : ان الحبة من البر إذا رميت في الأرض الطيبة وصادفها الماء وحر الشمس فإنها تنبت سنبلة وهذه على سبيل الدوام أو الأكثرية فيكون ذلك غاية طبيعية ، ( وكذا الاتفاقيات ) وهي الأسباب التي يكون تأديتها إلى النتائج أقليا أو مساويا ، فان السبب يسمى حينئذ سببا اتفاقيا والغاية غاية اتفاقية . ومثاله : ما لو رمى الحب في أرض سبخة فأنبتت السنبل - اتفاقا - . ( مسألة ) في انقسامات العلل الأربع ( والعلة مطلقا ) سواء كانت فاعلية أو غائية أو مادية أو صورية ( قد تكون بسيطة ) ، فالفاعلية كطبائع البسائط العنصرية ، والغائية كوصول كل منها إلى مكانها الطبيعي ، والمادية