والغاية علة بماهيتها لعلية العلة الفاعلية معلولة في وجودها للمعلول وهي ثابتة ماهية لكل قاصد ، اما القوّة الحيوانية المتحرّكة فغايتها الوصول إلى المنتهى وهو قد يكون غاية للشوقية أيضا وقد لا يكون
( مسألة ) في العلة الغائية ( والغاية علة بماهيتها ) أي بصورتها الذهنية لا وجودها الخارجي ( لعلية العلة الفاعلية ) إذ الفاعل إنما يفعل الفعل بعد تصور الغاية فتصور الغاية سبب لفاعلية الفاعل ( معلولة ) هذه الغاية ( في وجودها ) الخارجي ( للمعلول ) إذ لا تحصل الغاية إلا إذا آثر الفاعل في ايجاد المعلول . مثلا : الفاعل للبيت يتصور الاستكنان أو لا وتصور الاستكنان - الّذي هو الغاية من ايجاد البيت - سبب لفاعلية الفاعل إذ لولا هذا التصور لما أقدم الفاعل إلى ايجاد البيت ، فإذا أوجد البيت حصل الاستكنان ، ولذا يقال : « أول الفكر آخر العمل » ( وهي ) أي الغاية ( ثابتة ماهية لكل ) فاعل ( قاصد ) فان من يفعل الفعل بالقصد والاختيار إنما يفعله لغاية وغرض .
ثم إن الحركة اما تصدر عن الحيوان أو عن غيره ( اما القوة الحيوانية المتحركة فغايتها الوصول إلى المنتهى ) المقصود لا منتهى المسافة فقط ( وهو ) أي الوصول إلى المنتهى على أقسام لأنه ( قد يكون غاية للشوقية أيضا وقد لا يكون ) . بيانه : ان الحركات الإرادية الصادرة عن الحيوان لها مبادي أربع : ( الأول ) التخيل أو الفكر ، والفرق بينهما هو ان التخيل عبارة عن ارتسام الصورة في الذهن بلا فكر وتصديق بالفائدة والفكر هو الارتسام مع التصديق . ( الثاني ) القوة الشوقية . ( الثالث ) الإجماع . ( الرابع ) القوة المحركة المنبثة في عضلة العضو .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 119
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١١٩