والطبيعي يختلف باختلاف الفاعل لتساوي الصغير والكبير في القبول فإذا تحركا مع اتحاد المبدأ عرض التناهي كان الواقع في نصف هذا الزمان أشد فيلزم ان أشديته مما لا يتناهى هذا خلف ، وإذ استحال وقوع الشيء لا في زمان استحال اللاتناهي في الشدة . هذا تمام الكلام في استحالة اللاتناهي من القوة القسرية .
واما صدور ما لا يتناهى من القوة الطبيعية فقد أشار إليه بقوله :
( والطبيعي ) من القوى كحركة الحجر الهابط بطبيعته إلى الأسفل فلا يعقل صدور ما لا يتناهى عنه مدة أو عدة أو شدة لأنه ( يختلف باختلاف الفاعل ) أي القوة الموجودة في الجسم ( لتساوى الصغير والكبير في ) أصل ( القبول ) للحركة وإنما الاختلاف باختلاف القوة ( فإذا تحركا مع اتحاد المبدأ عرض التناهي ) في المنتهى . بيان ذلك : اما في المدة فلأنه إذا فرض حركة الصغير - التي هي أبطأ - وحركة الكبير - التي هي أسرع - من مبدأ معين فاما أن نقول بعدم التناهي في الطرف الآخر ويلزم منه التساوي هذا خلف أو نقول بتناهى الصغير ويلزم منه تناهى الكبير لأن الزائد على المتناهى بمقدار متناه متناه .
( تنبيه ) الحركة القسرية والطبيعية تتعاكسان ففي القسري الأكبر أبطأ وفي الطبيعي الأصغر أبطأ ، واما في العدة فلأنه إذا تمكنت القوة الموجودة في الكل على تحريك أجزاء غير متناهي بحسب العدد فالقوة الموجودة في الجزء ان تمكنت على ذلك لزم تساوى الزائد والناقص وان تمكنت على نصفه فهذا النصف اما متناه أو غير متناه فعلى الثاني يلزم تساوى الزائد والناقص وعلى الأول يلزم تناه الصغير والكبير حيث كان أكبر منه بقدر متناه لزم تناهيه لأن الزائد على المتناهى بمقدار متناه متناه ، واما في الشدة فلنفس البرهان
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 116
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١١٦