على المؤثر على المؤثر ) متعلق بيصدق .
اعلم أن عدم الملكة عبارة عن عدم خاص وسلب شيء عما من شأنه أن يتصف بالملكة . مثلا : الأمرد ليس عبارة عن عدم اللحية عن كل شيء بل عدم اللحية عما من شأنه أن يكون ملتحيا ، وكذا الأعمى والمجنون والأطرش ليست عدم البصر والعقل والسماع عن كل شيء بل عدمها عن الانسان الّذي من شأنه الاتصاف بالبصر والعقل والسمع ، وعلى هذا فلا يصدق الأمرد والأعمى والمجنون والأطرش على الجدار وان صدق عليه انه عديم للحية والبصر والعقل والسمع . ومثل هذا اللامتناهى - الّذي هو عدم للتناهى - فإنه لا يصدق على شيء إلا أن يكون من شأنه التناهي ، فالمجرد - كالعقل بزعمهم - لا يصدق عليه انه اللامتناهى لأنه ليس قابلا للتناهى . نعم التناهي واللاتناهي وصفان للكم حقيقة وللجسم ذي الكم عرضا ومجازا ، ولذا قال المصنف ( ره ) :
« وعدمه الخاص » - اخراجا للعدم المطلق ، فالمجرد يصدق عليه انه غير متناهي ولا يصدق عليه اللاتناهي .
إذا عرفت هذا قلنا : إذا وصف المؤثر بالتناهي أو اللاتناهي كان الوصف باعتبار الآثار ، وحيث إن آثار المؤثر على ثلاثة أقسام فالوصف بالتناهي واللاتناهي يقع في ثلاثة مواضع :
( الأول ) أن يكون باعتبار المدة فما يكون زمانه أكثر يكون أقوى ، فالتناهى فيه عبارة عن محدوديته بالزمان وعدم التناهي عبارة عن عدم انتهائه .
مثلا : لو فرض راميان يذهب سهم أحدهما ساعة ويذهب سهم الآخر نصف ساعة كان الأول أقوى ، وعدم التناهي في هذه الصورة عبارة عن ذهاب سهم أحدهما إلى الأبد .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 113
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١١٣