ولبقاء أحدهما مع عدم صاحبه ، والفعل منا يفتقر إلى تصور جزئي ليتشخص به الفعل ثم شوق ثم إرادة والآخر معلول . بيانه بلفظ القوشجي : ان الشخص من العناصر تكافى شخصا آخر في ان أحدهما ليس أولى بأن يكون علة للآخر من العكس والمتكافئان لا يكون أحدهما علة للآخر - انتهى . لبداهة ان العلة يلزم أن تكون متقدمة في الرتبة .
( و ) ( الخامس ) - ( لبقاء أحدهما مع عدم صاحبه ) فإنه لو وجدت نار شخصية من نار أخرى نرى بالوجدان انه قد يبقى المعلول ويعدم العلة وقد تبقى العلة ويعدم المعلول ولو كانت إحداهما علة للأخرى لم يعقل الانفكاك بينهما إذ العلة التامة تساوق المعلول ، فان الحرارة المستندة إلى هذه النار الشخصية - مثلا - يمتنع عدمها عند وجود النار ووجودها عند عدم النار كما لا يخفى .
( مسألة ) ( والفعل ) الاختياري ( منا ) بخلاف الفعل الاختياري من اللّه سبحانه ومن الحيوانات ( يفتقر إلى ) مبادي أربعة :
الأول - المتصور لذلك الفعل على نحو الجزئية ، كأن يتصور شرب هذا الماء لا الشرب الكلى ، إذ تصور الكلى بالنسبة إلى جميع الأفراد متساوي فلا أولوية لوقوع بعضها دون بعض ، ولذا قال : ( تصور جزئي ليتشخص به الفعل ) . وفي بعض النسخ « ليتخصص » مكان ليتشخص .
الثاني - ( ثم شوق ) نحو طلب ذلك الامر المتصور ، وهذا الشوق إنما ينبعث عن ادراك الملائمة أو المنافرة سواء طابق الادراك للواقع أم لا ، وقد يسمى الشوق الحاصل من ادراك الملائم شهوة ومن ادراك المنافر غضبا .
الثالث - ( ثم إرادة ) وهي فعل النفس أي اختيارها .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١١٠