ثم حركة من العضلات ليقع منا الفعل ، والحركة الاختيارية إلى مكان تتبع إرادة بحسبها وجزئيات تلك الحركة تتبع تخيلات وإرادات جزئية يكون السابق من هذه التخيلات علة للسابق من تلك المعدة لحصول تخيلات وإرادات أخرى فيتصل الإرادات في النفس والحركات ( ثم ) الرابع - ( حركة من العضلات ) من اللسان واليد والرجل وغيرها ( ليقع منا الفعل ) . وبعضهم عد المقدمات خمسة وزاد بعد التصور التصديق بالفائدة ، وإنما أخرجنا فعل اللّه سبحانه والحيوانات لأن فعل اللّه يعلم فيه عدم هذه المقدمات وفعل الحيوانات يشك في وجودها فيه ، ولكن ربما قيل بأن مراد المصنف ( ره ) من قوله : « منا » إلا نفس الحيوانية مطلقا .
( مسألة ) ( والحركة الاختيارية ) لا الاضطرارية ( إلى مكان تتبع إرادة بحسبها ) أي بحسب تلك الحركة ، فالحركة إلى رأس الفرسخ تتبع إرادة الحركة إلى الفرسخ والحركة إلى رأس الميل تتبع إرادة الحركة إلى رأس الميل وهكذا . ثم إن هذه الحركة لكونها ذات امتداد انقسمت إلى جزئيات كل جزئي منها قدم مثلا . ( و ) من المعلوم ان ( جزئيات تلك الحركة تتبع تخيلات وإرادات جزئية ) فكل قدم من هذه الاقدام مسبوق بإرادة جزئية بحيث ( يكون السابق من هذه التخيلات علة للسابق من تلك ) الاقدام ( المعدة لحصول تخيلات وإرادات أخرى ) فالإرادة الجزئية لوضع القدم الأول علة لوضع هذا القدم وهذا القدم معد لحصول إرادة أخرى جزئية لوضع القدم الثاني وهكذا ، فكل قدم معد لإرادة وكل إرادة جزئية علة لقدم ( فيتصل الإرادات ) الجزئية ( في النفس والحركات )
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 111
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١١١