تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وليس الشخص من العنصريات علة ذاتية لشخص آخر منهما لم يتناه الأشخاص ، ولاستغنائه عنه بغيره ، ولعدم تقدمه ولتكافئهما كذلك إذ لا مانع من وجود علتين مستقلتين لمعلولين بينهما التلازم والتصاحب ولو كان المراد به ما يلزمه دائما فمصاحب المعلول بهذا المعنى معلول . مثلا : لو كانت زوجية الأربعة مصاحبة لها فعلة الأربعة علة للزوجية - فتأمل . ( مسألة ) ( وليس الشخص من العنصريات ) كأفراد النار مثلا ( علة ذاتية لشخص آخر منها ) وان أمكن أن يكون علة وجودية ، ( وإلا ) فلو كان الشخص علة ذاتية لزم محاذير : الأول - انه ( لم يتناه الأشخاص ) إذ لو فرض ان كل فرد من أفراد النار علة ذاتية لفرد آخر فإذا وجدت فرد وجد علة فرد آخر فإذا وجد الثاني وجد الثالث وهكذا ، فيلزم عدم تناهى الافراد وهو محال بديهة . ( و ) الثاني - ما أشار إليه بقوله : ( لاستغنائه ) أي هذا الفرد المعلول ( عنه ) أي عن هذا الفرد العلة ( بغيره ) من سائر الأفراد إذ ليس شخص ما من اشخاص النار أولى بأن يكون علة لشخص آخر من بقية اشخاص النوع ، وإذا لم تكن أولوية فيستغنى هذا المعلول عن هذا لعدم الأولوية وعن ذاك لعدم الأولية فيكون مستغنيا عنهما وهو خلف . وعلى هذا فيكون الفرد معدا لوجود فرد آخر لا علة ذاتية له - فتأمل . ( و ) الثالث - ( لعدم تقدمه ) إذ الشخص من العناصر لا يتقدم بالذات على شخص آخر منها . نعم يتقدم بالوجود والمعيار في العلة التقدم الذاتي ، اما عدم التقدم الذاتي فلإمكان اجتماعهما ذاتا ، واما لزوم كون العلة متقدمة ذاتا فلأنه لولا التقدم لا يعقل التأثير . ( و ) الرابع - ( لتكافئهما ) أي الشخصين اللذين أحدهما علة