ولا يتراقى معروضاهما في سلسلة واحدة إلى غير النهاية لأن كل واحد منها ممتنع الحصول بدون علة واجبة ، لكن الواجب بالغير ممتنع أيضا فيجب وجود علة واجبة لذاتها هي طرف ، وللتطبيق بين جملة قد فصلت منها آحاد متناهية وأخرى لم يفصل منها
( مسألة ) في ابطال التسلسل ( ولا يتراقى معروضاهما ) أي معروض العلية والمعلولية ( في سلسلة واحدة إلى غير النهاية ) بأن توجد علل ومعلولات مترتبة كان يكون زيد معلولا لعمرو وعمرو لخالد وخالد ل بكر وهكذا إلى غير النهاية . والدليل على بطلان التسلسل وجوه :
( الأول ) - ( لأن كل واحد منها ) أي من تلك السلسلة ( ممتنع الحصول بدون علة واجبة ) لأنه ممكن والممكن يحتاج إلى علة فعلته اما واجب بالغير واما واجب بالذات ( لكن الواجب بالغير ممتنع ) الحصول ( أيضا ) لكونه ممكنا فيحتاج هو إلى علة أخرى ( فيجب وجود علة واجبة لذاتها ) لا علة واجبة بالوجوب الغيري ( هي ) أي تلك العلة الواجبة ( طرف ) السلسلة فتنتهى الممكنات إليها .
( الثاني ) - برهان التطبيق ( و ) ذلك ( للتطبيق بين جملة قد فصلت منها آحاد متناهية و ) جملة ( أخرى لم يفصل منها ) . وتقريره : أن نفرض سلسلة العلل جملة وسلسلة المعاليل جملة أخرى ثم نقطع بعض جملة العلل ونطبق جملة العلل الباقية على جملة المعاليل ، فان تساوى السلسلتان لزم تساوى الزائد والناقص وهو محال ، وان لم تتساويا فاللازم أن يكون الطرفان الآخران غير ما بأيدينا غير متساويين - إذ ما بأيدينا متساوي فرضا - وحينئذ يلزم انتهاء الناقص ومنه يلزم انتهاء الزائد - لأنه أزيد من الناقص
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٠٥