ثم تعرض الكثرة باعتبار كثرة الإضافات ، وهذا الحكم ينعكس على نفسه تسلسل « 1 » ، وهي عندي ضعيفة لأن نسبة التأثير والصدور يستحيل أن تكون وجودية وإلا لزم التسلسل ، وان كانت من الأمور الاعتبارية استحالت هذه القسمة - انتهى . أقول : وما ذكره العلامة ( ره ) هو الصحيح كما لا يخفى على من راجع المفصلات .
ثم إنه قد أشكل المتكلمون على الحكماء الذاهبين إلى أن علة العالم موجبة بأنه لو كانت العلة موجبة والواحد لا يصدر منه إلا الواحد لزم أن تكون الموجودات بأسرها في سلسلة واحدة اما علة أو معلولا وذلك باطل بالضرورة ، فالقول بأن الواحد لا يصدر منه إلا الواحد أو القول بكون فاعل العالم موجبا باطل . وقد أشار المصنف ( ره ) إلى ضعف هذا الإلزام بقوله : ( ثم تعرض الكثرة باعتبار كثرة الإضافات ) بأن يصدر من مبدئ العالم شيء واحد هو المعلول الأول ولهذا المعلول كثرة غير حقيقية ، لأن المعلول الأول بالنظر إلى ذاته ممكن وبالنظر إلى علته واجب ، وهو يعقل ذاته ويعقل كثرته . . . إلى غير ذلك من جهات الكثرة الاعتبارية فيصدر عنه باعتبار كل جهة معلول . هذا ولا يخفى ان هذه الجهات ان أوجبت كثرة المعلول الأول فكيف صدرت الكثير عن واحد ، وان لم توجب كثرتها بل بقي على وحدته فكيف صدر منه كثير
( مسألة ) في ان الواحد لا يصدر إلا من الواحد ( وهذا الحكم ينعكس على نفسه ) فمع وحدة المعلول يتحد العلة فلا يجتمع على المعلول الواحد علتان كما أنه لا يصدر معلولان عن علة واحدة ، لأنه ان أوجده بتمامه أحدهما لم
هامش
( 1 ) لأن المصدرية لمعلولين اما داخل أو خارج فإن كان داخلا لزم تركب الواحد وهذا خلف ، وان كان خارجا كان مصدر المصدرية اما داخلا أو خارجا وعلى الأول خلف وعلى الثاني تسلسل . ( المؤلف )