وفي الوحدة النوعية لا عكس . والنسبتان من ثواني المعقولات ، وبينهما مقابلة التضايف ، وقد يجتمعان في الشيء الواحد بالنسبة إلى أمرين ولا يتعاكسان فيهما .
يكن الآخر علة وان لم يوجده أصلا لم يكن هو علة وان أوجد بعضه كان جزء علة لا تمام علة . هذا تمام الكلام في الواحد بالشخص ( وفي الوحدة النوعية لا عكس ) فإذا كان المعلول واحدا بالنوع أمكن أن لا يكون العلة كذلك .
والحاصل النوع لا يمكن أن يكون علة لواحد ويمكن أن يكون معلولا لواحد بمعنى أن يقع بعض أفراد النوع الواحد بعلة وبعض أفراده الاخر بعلة أخرى ، فيكون المحتاج إلى كل منهما مغايرا للمحتاج إلى الأخرى . مثلا :
الشمس والنار والحركة كلها علة للحرارة فهي مع وحدتها بالنوع صارت معلولة لأشياء ليست واحدة بالنوع .
( مسألة ) في ان وصفى العلية والمعلولية من الأمور الاعتبارية ( والنسبتان ) أي العلية والمعلولية ( من ثواني المعقولات ) فليستا من الأمور الخارجية وإلا لزم التسلسل ، ولذا ليس في الخارج ما هو علية فقط أو معلولية فقط .
( مسألة ) ( وبينهما مقابلة التضايف ) فلا يمكن أن تعقل العلية إلا مع تعقل المعلولية وبالعكس . ( وقد يجتمعان في الشيء الواحد ) فيكون علة ومعلولا ولكن ( بالنسبة إلى أمرين ) كزيد الّذي هو علة لابنه عمرو ومعلول لأبيه خالد - مثلا - ( ولا يتعاكسان ) الضمير يرجع إلى الامرين ( فيهما ) أي في العلية والمعلولية ، فلا يمكن أن تكون العلة كخالد في المثال معلولة لمعلولها كعمرو في المثال وإلا لزم الدور المحال .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 104
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٠٤