الأجل فهو ذلك وكل ما هو عيب ونقص فأنت منزه عنه ( 5 / 21 - 22 ) .
4 - وأما تاج الدين السبكي في « طبقات الشافعية » فإنه يعتبره مجدّد القرن السادس ( 1 / 105 - 106 ) ويعلق على كلام الحافظ الذهبي في « الميزان » بقوله : « إنه ليس لذكره في هذا المكان معنى ولا يجوز من وجوه عدة : أعلاها أنه ثقة حبر من أحبار الأمة . وأدناها أنه لا رواية له ، فذكره في كتب الرواة مجرّد فضول وتعصب وتحامل تقشعر منه الجلود . وقال في الميزان : له كتاب أسرار النجوم سحر صريح . قلت : وقد عرّفناك أن هذا الكتاب مختلف عليه وبتقدير صحة نسبته إليه ليس بسحر فليتأمله من يحسن السحر . يكفيك شاهدا على تعصب شيخنا عليه ذكره إياه في حرف الفاء حيث قال : الفخر الرازي ولا يخفى أنه لا يعرف بهذا ولا هو اسمه أما اسمه فمحمد وأما ما اشتهر به فابن الخطيب والإمام . . . » ( 5 / 37 ) .
5 - ويعتبره ابن خلدون وطاش كبرى زاده وغيرهما أنه من العلماء الذين خلطوا مباحث الكلام بالفلسفة للدفاع عن العقائد . ( المقدمة لابن خلدون 837 و 921 ) و ( مفتاح السعادة ومصباح السيادة 1 / 31 ) .
كما يعلق طاش كبرى على نسبة « السر المكتوم » إليه بأن الكهانة في « السر المكتوم » على قسمين :
1 - قسم يكون من خواص بعض النفوس وهذا ليس بمكتسب . وقسم يحصل بالاشتغال على العزائم ودعوة الكواكب . وله طرق مذكورة في السر المكتوم . ثم إن المفهوم من ذلك الكتاب أن سلوك هذا الطريق محرم في شريعتنا هذا فيجب التحرز عن اكتسابه وتحصيله ( 1 / 341 ) .
أما ابن خلدون فيقول في نسبته إليه : « ونحن لم نقف عليه والإمام لم يكن من أئمة الشأن فيما نظن ولعل الأمر بخلاف ذلك » ( ص 930 ) .
6 - وقد عاب أبو حيان في « البحر المحيط » على الإمام الرازي أنه جمع أشياء كثيرة طويلة لا حاجة لها في علم التفسير ولذلك قال بعض العلماء : « فيه كل شيء إلا التفسير » ( مفتاح السعادة 2 / 76 ) .
7 - وينقل الصفدي في الوافي بالوفيات عن الشيخ فتح الدين بن سيد الناس أنه كان يحدث عن ابن جبير أنه قال : « دخلت الري فوجدت ابن خطيبها قد التفت عن السنة وشغلهم بكتب ابن سينا وأرسطو » ( 4 / 251 ) .
8 - وفي ذيل الروضتين لأبي شامة المقدسي ص 48 :
« كان الرازي يقرر في مسائل كثيرة مذاهب الخصوم وشبههم بأتم عبارة فإذا جاء الأجوبة اقتنع بالإشارة » .
9 - ويرى الشهرزوري في « روضة الأفراح » : أن الإمام الرازي : « شيخ مسكين متحير في
القضاء والقدر — صفحة 21
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢١