البحث وشحذ الخاطر والاعتماد في الكل على اللّه .
الثاني : وهو إصلاح أمر الأطفال فالاعتماد فيه على اللّه . . . ) .
ثم إنه سرد وصيته في ذلك إلى أن قال :
« وأمرت تلامذتي ومن لي عليه حق إذا أنا متّ يبالغون في إخفاء موتي ويدفنوني على شرط الشرع . فإذا دفنوني قرءوا علي ما قدروا عليه من القرآن ثم يقولون : يا كريم جاءك الفقير المحتاج فأحسن إليه . هذا منتهى وصيتي في هذا الباب واللّه تعالى الفعال لما يشاء وهو على ما يشاء قدير وبالإحسان جدير » أ . ه
9 - الرازي في الميزان :
كثيرة هي الانتقادات التي وجهت إلى هذا الرجل ، حتى إن البعض لم يتوانى عن نعته بالكفر ، وكثيرة هي أيضا الإطراءات التي مدح بها الإمام حتى إن البعض كذلك لم يتأخر عن نعته بالمجدّد للقرن السادس . وشخصية الإمام تتأرجح بين هذين القطبين عند من ترجم له أو تحدث عنه بشكل عام .
1 - قال الحافظ الذهبي في « ميزان الاعتدال » :
« الفخر بن الخطيب ، صاحب التصانيف ، رأس في الذكاء والعقليات لكنه عري من الآثار ، وله تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث حيرة . نسأل اللّه أن يثبت الإيمان في قلوبنا .
وله كتاب « السر المكتوم في مخاطبة النجوم » سحر صريح . فلعله تاب من تأليفه إن شاء اللّه تعالى » ( 3 / 340 ) .
2 - وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في « لسان الميزان » بعد ذكره لكلام الذهبي :
« . . . وقد عاب التاج السبكي على المصنف ذكره هذا الرجل في هذا الكتاب وقال : إنه ليس من الرواة - أي للحديث الشريف - وقد تبرأ المصنف من الهوى والعصبية في هذا الكتاب فكيف ذكر هذا وأمثاله ممن لا رواية لهم كالسيف الآمدي ثم اعتذر عنه بأنه يرى أن القدح في هؤلاء من الديانة . وهذا بعينه التعصب في المعتقد . والفخر كان من أئمة الأصول وكتبه في الأصلين - أصول الدين وأصول الفقه - شهيرة سائرة وله ما يقبل وما يرد . وكان مع تبحره في الأصول يقول : من التزم دين العجائز فهو الفائز . وكان يعاب بإيراد الشبه الشديدة ويقصر في حلها . حتى قال بعض المغاربة : يورد الشبه نقدا ويحلها نسيئة . وقد ذكره ابن دحية بمدح وذم .
وذكره ابن شامة فحكى عنه أشياء ردية . ورأيت في « الإكسير في علم التفسير » للنجم الطوفي ما ملخصه : « ما رأيت في التفاسير أجمع لغالب التفسير من القرطبي ومن تفسير الإمام فخر الدين إلا أنه كثير العيوب . فحدثني شرف الدين النصيبي عن شيخه سراج الدين السرمياحي المغربي