الإمام فخر الدّين الرّازيّ
حياته وآثاره
هو أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي القرشي التيمي البكري - نسبة إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . الطبرستاني أصلا الرازي مولدا الشافعي المذهب الأشعري العقيدة ، الفيلسوف منحى . المعروف بفخر الدين الرازي أو بابن خطيب الري . كان يلقب في هراة : ب « شيخ الإسلام » وأطلق عليه ابن أبي أصيبعة لقب « سيد الحكماء المحدثين » ولقّبه ابن قاضي شبهة وابن الملقن والداودي ب « سلطان المتكلمين » .
ولد « الإمام » رحمه اللّه في الري سنة 543 ه أو 544 ه . وتوفي سنة 606 ه في 15 رمضان يوم الجمعة ، وقيل في غرة شوال ، ودفن في قرية مزداخان .
1 - شخصيته :
قال صاحب « عيون الأنباء في طبقات الأطباء » :
وكان ابن الخطيب شديد الحرص جدا في سائر العلوم الشرعية والحكمية ، جيد الفطرة حاد الذهن حسن العبارة كثير البراعة قوي النظر في صناعة الطب ومباحثها عارفا بالأدب وله شعر بالفارسي والعربي وكان عبل البدن ربع القامة ، كبير اللحية وكان في صوته فخامة » .
ويقول الصفدي في « الوافي بالوفيات » بأنه : اجتمع له خمسة أشياء ما جمعها اللّه لغيره فيما علمت من أمثاله وهي :
سعة العبارة في القدرة على الكلام ، وصحة الذهن ، والاطلاع الذي ما عليه مزيد ، والحافظة المستوعبة ، والذاكرة التي تعينه على ما يريد في تقرير الأدلة والبراهين ، وكانت فيه قوة جدلية ونظر دقيق .
وقد وصفه تلميذه الخسروشاهي في مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي بأنه : كريم الأخلاق حسن العشرة وأنه كان يأخذ نفسه بالرياضة والزهادة وكان له أوراد لا يخل بها . وعلى النقيض من ذلك يصفه ابن كثير بأنه « كان يصحب السلطان ويحب الدنيا ويتسع فيها اتساعا زائدا وليس ذلك في صفة العلماء » وكذلك ينعته الشهرزوري في « نزهة الأرواح » بأنه « كثير الأكل والمباضعة