وندع للقاريء والباحث الاطلاع على رأي الرازي بالتفصيل في هذا الكتاب الذي حررناه من « المطالب العالية » لأهميته ولوقوعه في علم العقائد وأصول الدين موقعا عظيما . منبهين إلى أنه إذا وردت لفظة « جبر » في مؤلفات الرازي فهي تعني مذهبه في ذلك دون أن تعني الجبر بمفهومه القديم عند الجبرية . وإن كان بين الاثنان نقاط اتفاق . وربما كان صحيحا ، أن الرازي يقف في رأيه هذا أيضا في موقع متوسط بين الأشاعرة والمجبرة وكأنه جاء مزيجا طريفا من « مجموع » رأي الفلاسفة والأشاعرة والجبرية . واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
رحم اللّه « الإمام » فقد خطى بعلم العقائد خطى جديدة وأثار مشكلات لمن بعده وحل مسائل لمن جاء قبله .
وهذا الكتاب يقع في سلسلة كتب أصدرتها دار الكتاب العربي في بيروت اهتماما منها بتراث الرازي . إذ طبعت المحصل والمعالم والاعتقادات والمطالب والمباحث خدمة للإسلام والمسلمين . واللّه سبحانه وتعالى من وراء القصد . وإليه المنتهى والحمد للّه رب العالمين .
محمد المعتصم باللّه البغدادي 10 ربيع الثاني سنة 1410 ه 9 تشرين الثاني سنة 1989 م
القضاء والقدر — صفحة 10
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٠