السمناني ، ثم إلى مراغة حيث اشتغل على يد المجد الجيلي ، ثم إلى غيرها من البلاد الفارسية ثم إلى خوارزم حيث لم يمكث طويلا وذلك بسبب الجدال الذي دار فيها بينه وبين المعتزلة فأخرج من البلاد . ثم عاد إلى الري فقيرا . . . ثم قصد بني مازة في بخارى في حدود سنة 580 ه . ومر على سرخس . ومن بخارى قصد سمرقند وانتقل منها إلى خجند ثم بناكت ثم غزنة وكان له - فيما يقول عن نفسه - فيها مناظرات ومجادلات مع من كان فيها من الأفاضل والأعيان .
قال : « أما بلدة بخارى فإني لما وصلت إليها تكلمت مع جماعة فالمرة الأولى تكلمت مع الرضى النيسابوري ثم مع النور الصابوني الحنفي . . . واتفقت بعد هذه الواقعة بسنين متطاولة إني انتقلت إلى بلدة غزنة . . . ضاق قلبي في بعض الأيام فدخلت على الشرف المسعودي وكان ذلك سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة . . . لما ذهبت إلى سمرقند وبقيت سنين ثم عدت إلى بخارى تكلمت مع الرضى النيسابوري مرة أخرى . . . ثم مع الفريد الغيلاني رحمه اللّه . . » ( مناظرات فخر الدين الرازي فيما وراء النهر بتحقيق الدكتور فتح اللّه خليف ) .
وقد اتصل الرازي حين توجه إلى خراسان بالسلطان علاء الدين تكش خوارزم شاه » وعمل عنده مربيا لولده محمد فحظي عنده .
ووصل في نهاية المطاف إلى هراة التي قصدها سنة 600 ه وبقي فيها إلى وفاته سنة 606 ه .
6 - الرازي صوفيا :
ذكر السبكي في طبقات الشافعية أن الإمام كان « من أهل الدين والتصوف وله يد فيه وتفسيره ينبئ عن ذلك » وقال عنه طاش كبرى زاده في « مفتاح السعادة » : « واعلم أن الإمام كان من زمرة الفقهاء ثم التحق بالصوفية فصار من أهل المشاهدة وصنف التفسير بعد ذلك .
ومن تأمل في مباحثه وتصفح لطائفه يجد في أثنائه كلمات أهل التصوف من الأمور الذوقية » .
7 - الرازي شاعرا :
للرازي شعر بالعربي ليس في الطبقة العليا ولا السفلى وشعر بالفارسي لعله يكون مجيدا فيه - هكذا وصفه الصفدي في الوافي بالوفيات .
ومن أشعاره :
المرء ما دام حيا يستهان به * ويعظم الرزء فيه حين يفتقد
ومن شعره المشهور :
نهاية إقدام العقول عقال * وأكثر سعي العالمين ضلال