الأوّل : الإمام الحقّ بعد رسول الله إمّا عليّ - عليه السلام - أو أبو بكر أو العباس . و الثانى و الثالث باطل ، لأنهما ما كانا معصومين ، و الإمام واجب العصمة . و لأنّ العباس مع أكابر الصحابة و علمائهم أنكروا إمامة أبى بكر و رضوا بإمامة عليّ - عليه السلام . فلو لم يكن الإمامة حقّا له لما فعلوا ذلك .
الثانى : قوله تعالى
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ »
. « 1 » اتّفق أئمة التفسير [ على ] أنّ المراد بقوله
« الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ »
هو عليّ [ عليه السلام ] ؛ فهو الإمام « 2 » .
الثالث : قوله - عليه السلام - : « أ لست أولى بكم من أنفسكم قالوا : بلى ، قال : من كنت مولاه فعلىّ مولاه » « 3 » ؛ و هذا حديث يتفق « 4 » على صحته « 5 » .
الرابع : قوله - عليه السلام - : « أنت منى بمنزلة هارون « 6 » من موسى إلّا أنّه لا نبىّ بعدى » « 7 » ؛ و مرتبة هارون من موسى أقوى من مرتبة غيره من أصحابه فكذا هنا .
الخامس : عليّ أفضل الخلق بعد النبىّ - عليه السلام - كما يجيء ، فهو أولى بالإمامة . « 8 »
هامش
( 1 ) . مائدة / 55 .
( 2 ) . اصل : لإمام .
( 3 ) . بحار الانوار ، ج 2 ، ص 226 و ج 4 ، ص 203 و ج 5 ، ص 21 ، 69 و ج 10 ، ص 266 و كنز العمال ، ج 11 ، ص 332 - 333 ، 602 ، 609 ، 610 و ج 13 ، ص 133 - 134 و الكافى ، ج 1 ، ص 287 ، 294 - 296 ، 420 ، 566 و من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 299 و ج 2 ، ص 559 و تهذيب الاحكام ، ج 3 ، ص 144 ، 263 و الخصائص للنسائى ، ص 93 و ذخائر العقبى ، ص 67 و السنن لابن ماجه ، ج 1 ، ص 45 و فرائد السمطين ، ج 1 ، ص 70 و الفضائل ، لابن مغازلى ، ص 18 و العمدة ، ص 92 و المسند لأحمد ، ج 1 ، ص 152 و ج 4 ، ص 370 و 372 و المناقب لابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 20 - 44 و المناقب للخوارزمى ، ص 93 - 95 و نزل الابرار ، ص 51 و ينابيع المودّة ، ص 31 .
( 4 ) . اصل : متفق .
( 5 ) . اصل : الصحة .
( 6 ) . اصل : أنت بمنزلة هارون . . . .
( 7 ) . بحار الانوار ، ج 2 ، ص 226 و ج 4 ، ص 203 و ج 5 ، ص 21 ، 69 و ج 10 ، ص 226 و . . . و كنز العمال ، ج 11 ، ص 332 ، 333 ، 602 ، 609 ، 610 ، و ج 13 ، ص 131 و الكافى ، ج 1 ، ص 107 .
( 8 ) . لقد قال حجة الاسلام الغزالى فى كتابه المنقذ من الضلال ، ص 19 : « العاقل يقتدى بسيّد العقلاء ، و هو عليّ بن أبى طالب » .