الثانى : قوله عليه السلام « و الله ما طلعت شمس و لا غربت على أحد بعد النبيين و المرسلين أفضل من أبى بكر » « 1 » .
و اعترضت « 2 » عليه الشيعة بأنّ هذا لا يدلّ على أنّه أفضل بل على أنّ غيره ليس أفضل منه ، فجاز أن يكون مساويا له ، و جاز أن يكون هذا أيضا بحسب وقت ؛ أى يكون الأفضل عند ورود هذا الخبر و بعد ذلك يكون غيره أفضل منه .
و يمكن أن يجاب عنه بأنّ مفهوم هذا الخبر بحسب اللغة و إن كان أنّ غيره ليس أفضل منه ، لكن مفهومه بحسب العرف « أنّه أفضل من غيره » . لأنّه حيث يقال « ليس فى هذا البلد أحد أفضل من فلان » يفهم كلّ واحد أنّه أفضل أهلها . و العرف إذا عارض اللغة كان الترجيح للعرف . و تقييده بالوقت على خلاف الأصل ؛ لأنّ الأصل عدم التقييد .
و احتجّت الشيعة بأنّ الفضيلة عقلية أو نقلية ؛ و العقلية إمّا بالنسب أو بالحسب ؛ و كان عليّ - رضى الله عنه - أكمل الصحابة فى جميع ذلك فهو أفضل . « 3 »
هامش
- تصريح كردهاند ، شأن نزول تفسير و معناى حقيقى آيه نيست ، بلكه يكى از مصاديق آن است كه ما را در فهم معناى اصلى آيه يارى مىدهد . بعلاوه در اين مورد خاصّ ما معتقديم كه اساسا نمىتوان « اتقى » را بر يك شخص يا طايفهء خاص حمل نمود . چه أوّلا « أتقى » با ويژگىهاى عامى همچون « الّذي يؤتى ماله يتزكى » و « ما لأحد عنده نعمة تجزى » توصيف شده است .
ثانيا اختصاص « أتقى » [ و به تبع آن أشقى در آيه قبل ] بدان معنا خواهد بود كه تنها يك شخص يا طائفهء خاص داخل بهشت گردد [ و دخول در دوزخ مختصّ يك فرد يا افرادى خاص باشد ] ؛ و چنين چيزى به تصريح شرع و عقل باطل است .
بدين ترتيب ضعف استدلال ياد شده در متن نيز آشكار مىگردد . چه ايشان در استدلال خويش به دو مقدمه تمسك كردهاند : 1 - أتقى به معنى أفضل است . 2 - أتقى همان ابو بكر است . و ما به فرض اين هم كه مقدمهء أوّل را بپذيريم ، مقدمهء دوم با بيانى كه گذشت به طور قطع باطل است .
( 1 ) . كنز العمال ، ج 13 ، ص 12 - 13 .
( 2 ) . در ذيل بحث فضل انبيا بر ملائكه به ضعف متنى و سندى اين روايت به تفصيل اشاره شد .
( 3 ) . قال ابن أبى الحديد : « ما أقول فى رجل أقرّ له أعداؤه و خصومه بالفضل ، و لم يمكنهم جحد مناقبه و لا كتمان فضائله . فقد علمت أنّه استولى بنو أميّة على سلطان الإسلام فى شرق الأرض و غربها ، و اجتهدوا بكلّ -