لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ »
« 1 » . و ذلك يرجع إلى كلّ ما تقدّم و كان كلّ ما تقدّم هو الدين ؛ و الدين هو الإسلام « 2 » ، لقوله تعالى :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 3 »
»
« 4 » . و الإسلام « 5 » هو الإيمان « 6 » ، إذ لو كان غيره لما كان الإيمان « 7 » مقبولا ، لقوله تعالى
« وَ مَنْ يَبْتَغِ
« 8 »
غَيْرَ الْإِسْلامِ
« 9 »
دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ »
« 10 » ، فلزم أنّ فعل الواجبات هو الإيمان .
و الجواب : أنّ هذا الدليل إنّما يدلّ على أنّ الطاعات يصدق عليها الإيمان « 11 » ، و لا يلزم من ذلك كونها حقيقة « 12 » الإيمان ، لجواز أن يكون صدق الإيمان « 13 » عليها لكونها متضمنة للتصديق و الاعتقاد .
الثانى : لو كان الإيمان « 14 » عبارة عن التصديق لكان قاطع الطريق الّذي صدّق الرسول مؤمنا ، لكونه مصدّقا . لكنّه ليس بمؤمن لأنّه مخزى . لأنّ الله تعالى يدخله النار ، لقوله تعالى فى صفتهم :
« وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ »
« 15 » و كلّ من يدخله النار فقد أخزاه ،
هامش
( 1 ) . بيّنه / 5 .
( 2 ) . اصل : لإسلام .
( 3 ) . اصل : لإسلام .
( 4 ) . آل عمران / 19 .
( 5 ) . اصل : لإسلام .
( 6 ) . اصل : لإيمان .
( 7 ) . اصل : لإيمان .
( 8 ) . اصل : يتّبع .
( 9 ) . اصل : لإسلام .
( 10 ) . آل عمران / 85 .
( 11 ) . اصل : لإيمان .
( 12 ) . ش : إذ صدق الشيء على الشيء لا يقتضي اتحادهما .
( 13 ) . اصل : لإيمان .
( 14 ) . اصل : لإيمان .
( 15 ) . حشر / 3 . در متن آيه شريفه به شكل « و لهم عذاب النار » آمده است .