تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس البحرين ( فارسي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أولى . ثم إنّه تعالى لمّا بيّن عظمته فى الآخرة بذكر الملائكة فكذا بيّن فى الدنيا بذكر الملائكة فقال :
« وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ »
« 1 » ، و هذا يدلّ على فضلهم . الثانى : أنّه تعالى قال :
« وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ »
« 2 » ، و هذا هو الترتيب الصحيح لأنّ الله « 3 » هو الموجود « 4 » الأشرف ؛ و يتلوه درجة الملائكة . ثم إنّ الملك يأخذ الكتاب من الله تعالى فيوصله إلى الرسول . و هذا يقتضي أن يكون الترتيب هكذا : الله « 5 » و الملك و الكتاب و الرسول . و هذا هو الترتيب المذكور فى القرآن ؛ و هذا يدلّ على شرف الملك على البشر . الثالث : أنّ الملائكة جواهر مقدسة عن ظلمات الشهوات و كدورات الغضب ، و طعامهم التسبيح و شرابهم التقديس و انسهم بذكر الله و فرحهم بعبودية الله ، فكيف يمكن مسابقتهم مع الموصوف بالشهوة و الغضب « 6 » ؟ و الحقّ أنّ الأنبياء أفضل من الملائكة ؛ لأنّ الإنسان مركّب من النفس الناطقة و هى من عالم الملكوت و أفعالها أفعال الروحانيات ، و من البدن الّذي هو آلة لها فى اكتساب الكمالات من الإدراكات و العبادات و ممارسة الخيرات . فذات الإنسان الّذي حصلت لنفسه كمالات غير ممكنة للمجردات بتقدير كون الملائكة مجردة ، أشرف . و الأعمال الشريفة الصادرة عنه مع عوق القوى البدنية و منع الأضداد العنصرية ، أفضل من أعمال الملائكة الخالية من هذه الشوائب . و الأنبياء موصوف بالكمالات الروحانية من العلوم و المعارف و خوارق العادات من التأثير فى الأجسام العنصرية و الإنباء عن الغيوب ،
هامش
( 1 ) . زمر / 75 . ( 2 ) . بقره / 285 . ( 3 ) . اصل : لاله . ( 4 ) . اصل : + و . ( 5 ) . اصل : الاله . ( 6 ) . امام فخر رازى ادلّهء فلاسفه را در قالب دو وجه طرح كرده است . براى اطلاع از اين وجوه ر . ك . تلخيص المحصّل ، ص 374 - 375 .